أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية، يوم أمس، أن باريس ستترأس في 30 آب الجاري اجتماعاً وزارياً في مجلس الأمن لمناقشة الوضع السوري. وقال المتحدث باسم الوزارة، فانسان فلورياني، إنه «في إطار رئاستها لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، تنظم فرنسا في نيويورك اجتماعاً على مستوى الوزراء في 30 آب لمناقشة الوضع في سوريا، وسيرأس وزير الخارجية الفرنسية لوران فابيوس الجلسة». وأضاف إن «فرنسا ترغب من خلال جمع شركائها في مجلس الأمن، التعبير عن دعمها للشعب السوري واهتمامها المتنامي بالاستقرار الإقليمي، وتشبّثها بانتقال إلى نظام ديموقراطي وتعدّدي في سوريا». وأشار إلى أنه نظراً إلى ازدياد حدة الاشتباكات، وتدفق اللاجئين يوماً بعد يوم، سيكون الاجتماع مخصصاً بشكل رئيسي لبحث الوضع الإنساني في سوريا والدول المجاورة. واعتبر المتحدث أنه «على الرغم من الانقسامات التي سادت في الأشهر الماضية في مجلس الأمن، إلا أنه لا يجدر بالمجلس أن يبقى صامتاً إزاء المأساة الدائرة في سوريا».

في سياق آخر، اعترفت الحكومة الأردنية، يوم أمس، رسمياً بدخول رئيس الحكومة السورية السابق رياض حجاب الى أراضيها. وذكرت وكالة الأنباء الرسمية الأردنية «بترا» أن وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال، الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، سميح المعايطة، أعلن أنه «في الساعات الأولى من فجر اليوم (الأربعاء) دخل الى الأراضي الأردنية رئيس الوزراء السوري السابق رياض حجاب، وبرفقته عدد من أفراد عائلته». وأضاف المعايطة إنه «لا معلومات لدينا حتى الآن إذا ما كان سيغادر الأردن الى جهة أخرى، أو إذا ما كان سيطلب اللجوء». ورفض المعايطة إعطاء المزيد من التفاصيل.
من جانبه، قال محمد عطري، المتحدث باسم حجاب، إن «رئيس الوزراء في مكان آمن وسيخرج إلى الإعلام على التلفزيون في دولة عربية مجاورة لسوريا خلال ساعات ليوضح مكان وجوده وتفاصيل انشقاقه». وكانت «لجان التنسيق المحلية» في المعارضة السورية قد تحدثت في وقت سابق عن «وصول حجاب الى الأراضي الأردنية عبر الشريط الشائك، بعدما كان محاصراً في محافظة درعا بعد إعلان انشقاقه».
من ناحيته، قال وزير الإعلام السوري عمران الزعبي إنّ بلاده تقود معركة إعلامية وعسكرية وسياسية واضحة المعالم تماماً. وأضاف الزعبي، خلال اعتصام نفّذه عشرات الإعلاميين بعد التفجير الذي استهدف مبنى الإذاعة والتلفزيون، «هناك من يرغب بمنع الإعلام السوري وأن يحتكر الساحة الإعلامية بمفرده، ويقدّم الخبر على هواه وكما يشاء». ولفت إلى أنّ «هناك ضخّاً كبيراً من الأخبار الكاذبة والملفقة وغير الصحيحة، التي تبثّ من قنوات وصحف ووكالات أنباء بمجملها تتبع لأجهزة مخابرات غربية معروفة، لذلك فإن معركتنا الإعلامية واضحة المعالم تماماً كما هي المعركة على الأرض، وكما هي المعركة في السياسة». وقال الزعبي «فرنسا أرسلت مشافي ميدانية الى الأردن، ويدخل المقاتلون من تركيا ولبنان، وهناك مكاتب فتحت للتطوع للجهاد في سوريا، من فرنسا، وبريطانيا، وإيرلندا، والشيشان وبعض الدول المجاورة».
من ناحيته، دعا وزير الخارجية التونسي، رفيق عبد السلام، إيران إلى أداء دور إيجابي في الأزمة السورية. وقال عبد السلام، خلال مؤتمر صحافي، إن موقف بلاده إزاء الأزمة في سوريا «واضح، وجلي، ذلك أن تونس تدعم الحقوق المشروعة للشعب السوري في الحرية والكرامة والديموقراطية». وشدد عبد السلام على ضرورة إيجاد حلّ عربي للأزمة السورية.
بدوره، حثّ السيناتور الأميركي ريتشارد لوغار روسيا والولايات المتحدة على تنحية خلافاتهما بشأن سوريا جانباً، والعمل معاً على إزالة مخزونها من الأسلحة الكيميائية. وقال لوغار، الموجود في موسكو لإجراء محادثات مع مسؤولين من وزارتي الخارجية والدفاع، إن الاقتراح صادر من جانبه ولم يتمّ تبنّيه رسمياً، وإن الرد الأولي من جانب روسيا فاتر.
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي، سانا)