الرباط | طلب المغرب رسمياً من السلطات العراقية وقف تنفيذ أحكام الإعدام بمواطنين مغاربة متابعين في قضايا إرهاب. ووجه وزير الخارجية المغربي، سعد الدين العثماني، رسالة إلى نظيره العراقي هوشيار زيباري، مطالباً فيها بوقف تنفيذ حكم الإعدام بمواطنين مغاربة.

ويأتي التحرك المغربي إثر مناشدات جمعيات حقوقية، بعد صرخة أطلقتها عائلة محمد إعلوشن، مطالبة بتدخل عاجل لمنع تنفيذ حكم الإعدام في حقه نهاية شهر رمضان الحالي. وكان عبد العزيز البقالي، منسّق تنسيقية عائلات المعتقلين والمفقودين المغاربة في العراق، قد انتقد جمود الدبلوماسية المغربية في تعاملها مع ملف المغاربة المنسيين في عراق ما بعد صدام حسين. وأكد أن إعلوشن ينتظر إعدامه شنقاً بعدما رُفعت عقوبته من خمس عشرة سنة سجناً.
إلا أن السفير العراقي، حازم محمود اليوسفي، نفى في اتصال هاتفي مع الأخبار تحديد مواعيد لتنفيذ أحكام الإعدام. وأكد أن المغربي الوحيد المحكوم عليه بالإعدام لم يُحدّد أيّ موعد لتنفيذ حكم الإعدام به، لأن رئاسة الجمهورية العراقية لم تصدّق بعد على قرارات المحاكم العراقية بخصوص هذه القضية إلى الآن. وتابع «القضاء العراقي مستقل ويطبّق القوانين كما هو جار بها العمل دولياً، والقضاء العراقي لا يفرّق بين مغربي وعراقي، فالجميع متساوون أمام القضاء. ونحن مستعدون لاستقبال أي مسؤولين رسميين وحقوقيين مغاربة، ونعمل جنباً إلى جنب مع السلطات المغربية لإيجاد حل للمشكلة». وينتظر أن يلتقي وزير الخارجية المغربي نظيره العراقي لتعميق المباحثات والمشاورات بخصوص الموضوع على هامش المؤتمر الإسلامي الذي تحتضنه السعودية.
وتتهم السلطات العراقية عدداً من المغاربة بالضلوع في تفجيرات إرهابية وانتحارية أودت بحياة عشرات القتلى العراقيين، ولا يزال الغموض يلف مصير المغاربة الموجودين في السجون العراقية. فبينما تتحدث تنسيقية العوائل عن ثلاثة محكومين بالإعدام، تقول السلطات المغربية إن المعلومات المتوافرة لديها تشير إلى وجود معتقل وحيد محكوم بالإعدام وآخر حُوّلت عقوبة الإعدام في حقه إلى السجن المؤبد.
وكانت رئاسة الجهورية العراقية قد صدّقت في وقت سابق من هذه السنة على قرار إعدام 11 شخصاً متهمين بتفجير وزارتي الداخلية والخارجية سنة 2011، من بينهم تونسيون وليبيّون.