بعد خطابه أمام الجمعية العامة، أطلق الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حملة لإعطاء فلسطين وضع الدولة غير العضو في الأمم المتحدة، آملاً تحقيق ذلك قبل نهاية العام الحالي، من أجل إنقاذ فرص السلام مع اسرائيل.

وقالت القيادية في منظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، في مؤتمر صحافي عقدته أمس في رام الله، إن «غالبية الناس تراهن على الانتهاء من المشاورات قبل نهاية العام الحالي. البعض الآخر اقترح أن تكون المهلة حتى التاسع والعشرين من تشرين الثاني، وهو يوم التضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني». وتابعت عشراوي «الرئيس قال على نحو واضح إنه لن يقدم مشروع القرار قبل الانتخابات الاميركية»، مضيفة «لقد خسرنا دينامية العام الماضي في مجلس الامن». وأضافت «وصلنا الى مرحلة دقيقة. فقد سمح لاسرائيل بنسف حل الدولتين، وما نقوم به هو مجهود في محاولة لإنقاذ فرص السلام وحل الدولتين». وأقرت عشراوي بـ «أننا أضعنا زخم الجهد المبذول العام الماضي في مجلس الامن»، عندما قدم عباس طلباً تاريخياً لانضمام دولة فلسطين الى الأمم المتحدة بصفتها عضوا كامل العضوية.
وكان الرئيس الفلسطيني قد أعلن أمام الجمعية العام أنه «من أجل تعزيز فرص السلام سنواصل مساعينا للحصول على عضوية كاملة لفلسطين في الأمم المتحدة، وللهدف نفسه فقد بدأنا مشاورات مكثفة مع مختلف المنظمات الإقليمية والدول الأعضاء، كي تعتمد الجمعية العامة قراراً يعتبر دولة فلسطين دولة غير عضو في الأمم المتحدة خلال هذه الدورة». واضاف «نحن على ثقة بأن الغالبية الساحقة من دول العالم تؤيد مسعانا حرصاً على تعزيز فرص السلام العادل».
ويتوقع أن يقدم هذا الطلب بعد الانتخابات الرئاسية الاميركية المقررة في السادس من تشرين الثاني. وتعارض الولايات المتحدة واسرائيل هذا الطلب، وتريان أن قيام الدولة الفلسطينية لا ينبغي أن يحصل الا عبر اتفاق سلام موقع بين الطرفين.
وللحصول على وضع الدولة غير العضو في الأمم المتحدة، لا بد من موافقة الأكثرية المطلقة للدول الأعضاء الممثلة في الجمعية العامة وعددها 193، وهو أمر سهل المنال بالنسبة إلى الفلسطينيين.
على مستوى الشارع الفلسطيني، يظهر غياب الحماسة لنيل المطلب في الجمعية العامة، على عكس ما كان عليه الحال قبل عام بإطلاق حملة للاعتراف بدولتهم في الامم المتحدة، حيث لا تزال الجداريات، التي بدت عليها آثار العوامل الجوية، وتصور عباس وهو يقدم طلب العضوية الكاملة، السيّئ الحظ، الى الامم المتحدة، تنتشر في شوارع رام الله، مقر السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، لكنّ الفلسطينيين بدوا حذرين من الإفراط في الأمل بشأن الخطة الجديدة.
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)