الكويت ــ الأخبار

وسط إعلان ناشطين كويتيين إنشاء «الجبهة الشعبية لمقاطعة الانتخابات» كي تشرف على حملة تعبئة شعبية لضمان نجاح المقاطعة التي يقودها معارضون يرفضون التعديل الجديد في قانون الانتخابات، أكد النائب المعارض البارز مسلم البراك أنه لا نية لدى المعارضة لإسقاط النظام أو الانقلاب عليه.
وقال المشاركون في جبهة مقاطعة الانتخابات في بيان، أمس، إنهم يستهدفون «الوصول بنسبة التصويت إلى أدنى نسبة ممكنة كي تفقد تلك الانتخابات شرعيتها». وأضافوا أن «السلطة خرقت الدستور عندما أقدمت على إصدار مرسوم بقانون لتعديل نظام التصويت، وأن مقاطعة الانتخابات المقبلة ترشيحاً وتصويتاً هو الردّ الشعبي المطلوب على مثل هذا التعدّي وهذا العبث، وذلك للتعبير عن رفضنا له وسعينا إلى وقفه والتراجع عنه».
وأكد البيان أن الجبهة «ستعتمد في عملها الأساليب السلمية القانونية القائمة على الإقناع والشرح والتوضيح والتوعية والتعبئة، عبر البيانات والدعوات والرسائل والندوات والاجتماعات العامة ووسائل الإعلام والإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي والاتصالات الشخصية المباشرة وزيارات الدواوين والتقاء الشخصيات العامة، مع ضرورة تنظيم صفوف الناشطين في حملة المقاطعة ضمن لجان شعبية في مختلف المناطق».
وأعلنت كتلة الغالبية السابقة وتيارات عدة مقاطعتها، وهو ما أثر على نسبة الإقبال، حيث بلغ عدد من تقدموا بأوراق ترشحهم حتى اليوم السادس من فتح باب الترشيح، 97 مرشحاً، قبل 3 أيام من غلق باب الترشح في التاسع من الشهر الجاري.
في غضون ذلك، أكّد مسلم البراك أن الحراك الذي تعيشه البلاد سلمي دستوري، ولا يهدف إلى إسقاط النظام أو الانقلاب عليه. ونفى ما يتردد عن محاولة الإخوان المسلمين توجيه الغالبية المعارضة إلى الانقلاب على الحكم.
وقال: «هذا الكلام غير صحيح وغير واقعي على أرض الكويت، وأنا معارض لا علاقة لي بالإخوان وسبق أن دخلت معهم في خلافات كبيرة». وأضاف: «من السهل أن ننسب هذا الأمر إلى تنظيم نجح في كل من تونس ومصر لنخوف الناس في الخليج والكويت، ولكني أقول إن الوضع بالكويت مختلف والإخوان لا يمثلون إلا جزءاً بسيطاً من المعارضة».
وتابع: «الفارق بيننا وبين بلدان ثورات الربيع العربي بعيد ومختلف؛ فنحن لا ندعو إلى إسقاط النظام ونرفض أي دعوات إلى ذلك». ورأى أن «الإصلاح في الكويت لن يتحقق إلا بحكومة منتخبة من رحم الشعب»، مشيراً إلى أن المعارضة «لا تسعى فقط إلى تحقيق إصلاح سياسي يضمن لها تحقيق الغالبية في البرلمان، بل أيضاً إصلاح يطاول كل فئات المجتمع ويدعمه بإطلاق الحريات».
من جهة ثانية، أكد النائب البارز الاستمرار في مقاطعة الانتخابات وفي الحراك السلمي إذا لم يُسحب مرسوم تعديل الدوائر الانتخابية. وأشار إلى أن من ترشح حتى الآن أسماء غير معروفة لدى الكويتيين، وهم إما «مدفوعون من السلطة أو لديهم هوس الانتخابات التي يخوضونها منذ ستينيات القرن الماضي». وقال إن هدف الحكومة هو إيجاد برلمان مكون من «الأراجوزات والدمى وفاقدي الضمير والقبيضة».