اقترح الرئيس الفلسطيني محمود عباس، في جلسة لجنة المتابعة العربية في العاصمة القطرية الدوحة، أمس، مفاوضات مع الحكومة الإسرائيلية لمدة 6 أشهر، تعمد خلالها الأخيرة الى وقف الاستيطان، على أن تبدأ المفاوضات من النقطة التي وصلت إليها في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق أيهود أولمرت.

وقال عباس «بالنسبة إلى اللجنة الرباعية، فهي منذ سنة أو أكثر لم تفعل شيئاً، نريد أن نبحث عن آليّة بمعرفتكم لنقوم بكل ما يمكن أن نعمله في سبيل وضع آلية. ماذا نريد من هذه الآلية؟ من الممكن أن نقول آلية لمدة 6 أشهر تقول بالانسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة، بما في ذلك القدس وإطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين ووقف الاستيطان، فإذا حصل هذا يمكن أن تكون هناك مفاوضات ذات جدوى، وأيضاً أن نعود إلى ما انتهينا إليه في عهد رئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت، حيث وضعنا كل القضايا النهائية على الطاولة، وهذه القضايا فيها تفاهمات كثيرة».
وأكد عباس «فلنبدأ من حيث انتهينا، بمعنى أن هناك تفاهماً كاملاً على الأمن، وهناك تفاهمات حول الحدود والتبادل وتفاهمات حول القدس واللاجئين. لم نصل إلى اتفاق، لكن هناك تفاهمات. إنما أن نعود إلى الصفر ليقول لنا (بنيامين) نتنياهو اشطبوا اللاجئين، لن نقبل. أن يقول إنه لا يقبل في الأمن إلا أن يجلس الجيش الإسرائيلي في نهر الأردن 40 عاماً، لن نقبل. إذا أراد أن يعود إلى الصفر ويتحدث بما يريد، فنحن لن نقبل».
وبالنسبة إلى الأسرى، قال عباس «إنها قضية متفق عليها منذ عام 1995، يجب أن تطلق الحكومة الإسرائيلية سراح جميع الأسرى الذين اعتقلوا قبل 1993». وطالب الحاضرين في الاجتماع بتوضيح موقفهم من «شبكة الأمان المالي» التي وعد بها العرب الفلسطينيين، والتي قيمتها مئة مليون دولار. كذلك دعا الرئيس الفلسطيني إلى إبقاء مبادرة السلام العربية على الطاولة، لكن رئيس اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية، رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم، دعا، خلال اجتماع لجنة مبادرة السلام العربية، الى إعادة النظر بهذه المبادرة. وقال «قلنا منذ البداية إن مبادرة السلام العربية لن تبقى مطروحة إلى الأبد. إننا لا نسعى إلى السلام بأي ثمن، والسلام بالنسبة إلينا لا يعني الاستسلام». وأضاف «من الطبيعي والمنطقي أن نقف وقفة موضوعية بعد هذه السنوات العشر لإعادة تقويم عملية السلام، بما فيها المبادرة العربية». وأقر اجتماع لجنة المتابعة العربية تشكيل وفد وزاري للتفاوض مع مجلس الأمن حول سبل وضع حد للاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية بعدما حصلت فلسطين على وضع دولة مراقب غير عضو في الأمم المتحدة، بحسب البيان الصادر عن الاجتماع.
(الأخبار)