واشنطن | قررت الولايات المتحدة خفض وجودها العسكري في الكويت، التي أصبحت مقراً هاماً لقواتها التي انسحبت من العراق تنفيذاً لاتفاقية التعاون الاستراتيجي مع بغداد في نهاية عام 2011.

وذكر تقرير أصدرته هيئة خدمات الأبحاث في الكونغرس الأميركي، أن هذا الخفض يتضمن اجلاء الجنود وغلق المنشآت في الكويت. وقال التقرير، الذي صدر في وقت سابق من الشهر الجاري بعنوان «الكويت... الأمن الإصلاح والسياسة الأميركية»، ويقع في 25 صفحة إن تخطيط وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لتوظيف الكويت لتواجد عسكري قتالي كبير في العراق والخليج يبدو انه يتلاشى.
واشار التقرير إلى أن البنتاغون لم يأمر بأي زيادة مهمة في التواجد العسكري الأميركي في الكويت، حتى مع ازدياد اعمال التفجير والعنف الخطيرة التي يشهدها العراق المجاور منذ صيف العام الجاري. يُذكر أن لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي أكدت على ضرورة نشر نحو 13 ألف جندي أميركي في الكويت مع حلول النصف الثاني من العام الجاري، فيما بلغ عدد الجنود الأميركيين هناك حتى الآن نحو 25 ألف جندي. وكان وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا، زار الكويت يوم 12 كانون الأول الجاري، وألقى خطاباً أمام أفراد من القوات الأميركية في قاعدة علي السالم الجوية، قال فيه إن الولايات المتحدة ستحافظ على انتشار قوي للقوات المسلحة في كل من منطقتي آسيا ــ المحيط الهادئ، والشرق الأوسط، استجابة للتحديات الأمنية الصادرة من كوريا الشمالية وإيران، والاضطرابات المستمرة في منطقة الشرق الأوسط.
وكشف بانيتا عن أنه سيكون هناك أيضاً وجود أميركي متناوب في أميركا اللاتينية، وأفريقيا، وأوروبا يهدف إلى مساعدة البلدان الأخرى في تطوير كفاءتها العسكرية. وقال «سنرسل أفراداً إلى هناك للمساعدة في التدريب، والقيام بتدريبات مع البلدان الأخرى، وتطوير قدراتها، وبناء تحالفات جديدة، وإنشاء شراكات جديدة من أجل توفير الأمن في أجزاء أخرى من العالم».
وتابع التقرير، الذي أعده الخبير في شؤون الشرق الأوسط كينيث كاتزمان، أن الكويت انتظرت تنفيذ حلف شمالي الأطلسي لقرار فتح مركز في العاصمة الكويتية. وكان الحلف قد ناقش هذه المسألة مع الكويت في كانون الأول من العام الماضي 2011. وأوضح التقرير أن مهمة معظم القوات الأميركية في الكويت تتعلق بالعمليات اللوجستية وفي الوقت نفسه تقوم بتدريب الجيش الكويتي وخاصة قوات البحرية للمشاركة في أمن الخليج، كما يتم تدريب ضباط في الجيش الكويتي على فنون الاستخبارات والعمليات الجوية. ويذكر أن عدد أفراد الجيش الكويتي عشية الاجتياح العراقي في آب 1990كان دون الـ 17 ألف جندي.