طبيعة عمل البراء أشرف مخرجاً للأفلام التسجيلية تحتم عليه أن يكون غالباً في الفعاليات السياسية المختلفة. مع بدايات التظاهرات كان البراء وفريقه يؤدون دورهم الإعلامي لتوثيق التظاهرات مادة فيلمية تُستخدم بعد ذلك في إعداد الأفلام التسجيلية لتوثيق ما جرى. لكن، مثل الجميع، فاجأ المشهد في ميدان التحرير في الخامس والعشرين من كانون الثاني البراء أشرف، حين قرر المشاركة في تظاهرات «جمعة الغضب» إلى جانب زوجته وابنته التي لم يتجاوز عمرها الأربع سنوات.


اختار البراء بعد يوم الجمعة البقاء في ميدان التحرير لأيام متتالية. وإلى جانب دوره معتصماً ومتظاهراً، عمل على استخدام علاقته ببعض القنوات الفضائية، وخصوصاً تلك التى مُنعت من البث أو أغلقت مكاتبها، وذلك لإيصال صورة ما يحدث في مصر وفي ميدان التحرير تحديداً، حيث كان يمدّهم بمتغيرات الأحداث وطبيعة الصورة في قلب الميدان.
يحاول الابتعاد وتأمل الميدان في أوقات محددة، يظن أن المتظاهرين ينصرفون، فيشعر بالقلق من اختطاف حلم الثورة. يبدأ في إجراء اتصالات بعدد كبير من الناس لدعوتهم إلى النزول إلى الميدان، وتكثيف وجودهم فيه حتى «يسقط الشعب النظام»