القاهرة ــ الأخبار

أول أمين عام لحزب ميت. وصل إلى مقعد صفوت الشريف وجمال مبارك متأخراً، فهو من مجموعة مهمّشة في فريق جمال مبارك. وجه حسن في مواجهة المعارضة، وبدا معارضاً هادئاً داخل إدارة الحزب. اتفق عليه خصوم. التقوا في عداوته ومنعوا وصوله إلى مواقع في الحكومة. خطفوا منه مقعده في البرلمان، وأشاعوا أن الرئيس لا يحبه، وكلما ذكر اسمه يرتبط بشتائم عنيفة.

المعلومات المنشورة عنه: ولد في أيلول عام‏1951‏. تخرج في كلية طب القصر العيني عام‏ 1974‏ وهو الآن أستاذ في طب النساء، بعد دراساته العليا في جامعة «واين ستات» في ولاية «ديترويت ميتشيغان» وجامعة «شيكاغو إلينوي» وجامعة «بوسطن ماساشوستس». يدير حالياً مستشفيات تحمل اسم عائلته (أنشئت ١٩٨٢)، كما أنشأ أول شركة للرعاية الصحية المتكاملة في مصر عام 1989.
... بداية مشواره السياسي في الجامعة، وعضوية اتحاد الطلاب، والأسر الجامعية، ومنها كانت جمعية النداء الجديد برئاسة الشخصية الليبرالية الشهيرة سعيد النجار، ممره الى أفق ليبرالي جعله مميزاً بين عضوية
لجنة السياسات.
خاض بدراوي الانتخابات مستقلاً في ١٩٩٥، قبل أن ينضم إلى الحزب ويترشح لانتخابات ٢٠٠٠. كانت قضية التعليم قضيته الأساسية، وحقق فيها نجاحاً في نقل التعليم الى عالم الجودة. اختير الدكتور بدراوي في كانون الثاني ‏2004‏ عضواً في المجلس الأعلى لحقوق الإنسان في مصر، كجزء من حركة الإصلاح في مصر في سيرها نحو الديموقراطية، ويرأس حالياً لجنة الحقوق الاجتماعية في المجلس. وقد أسّس مع مجموعة من نشطاء الإصلاح في المجتمع المدني المجلس الأول من نوعه، وهو المجلس الوطني المصري للتنافسية في عام 2004. كذلك فإنه عضو مؤسس لمجلس «برلمانيون عرب ضد الفساد»، وهو منظمة تهدف إلى مكافحة الفساد في المنطقة العربية‏، علاوة على مبادرته الفعالة مع اليونسكو من خلال عمله استشارياً للسياسات الخاصة بالبحوث والتكنولوجيا
والتعليم‏. كما أن له مبادرة كذلك مع البنك الدولي من خلال عمله رئيساً لمجلس الأمناء الخاص بأعضاء شبكة البرلمانيين عن البنك الدولي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. الى جانب نشاط عائلته في الأعمال التي يقودها الدكتور بدراوي، فقد أثرى الحياة المدنية بنشاط متسع، فهو مؤسس ورئيس مجلس إدارة وعضو في عدد من الجمعيات الأهلية غير الحكومية في مصر، والعاملة في نشاطات الخدمة العامة‏، منها جمعية «الحالمون بالغد»‏ و«تكافل» و«النداء الجديد»، «منتدى مصر الاقتصادي‏» و«صحة الأم والوليد» وغيرها. حصل على دكتوراه فخرية في العلوم من جامعة ساندرلاند البريطانية‏، بناءً على قرار لجنة الجوائز الفخرية في جامعة ساندرلاند‏.‏
اختيار بدرواي تحسين للصورة العامة للحزب، أو لمن يدير السلطة في مصر، ورسالة بأن الوجوه المبعدة ستخترق الحواجز وتصعد في إطار إصلاح المؤسسات السيئة السمعة.
ماذا سيفعل المعارض الذي قفز إلى إدارة الحزب الذي سيغادره الرئيس؟ الحزب الوطني من دون الرئيس لا شيء تقريباً، والرجل الآتي من صفوف النقد ماذا في يده لتأسيس الحزب من جديد ووحده، ومن دون دفعة طموح جمال مبارك وأحمد عز.
انتصر بدراوي في معركته مع أحمد عز، من دون أن يطلق رصاصة واحدة، وأصبح صفوت الشريف ومعه جمال مبارك في واحدة من توابع ٢٥ كانون الثاني، لكنه الآن الحرس القديم والجديد معاً في حزب هو رمز السلطة الفاسدة والعهد البائد. ماذا سيفعل بدراوي في حزب ميت؟