كشف المتحدث باسم الحكومة الليبية، موسى إبراهيم، أن الولايات المتحدة وليبيا أجرتا محادثات مباشرة السبت الماضي، فيما أكدت وزارة الخارجية الأميركية اللقاء، لكنها أوضحت أن هدفه كان إيصال رسالة مباشرة للزعيم الليبي معمر القذافي بأن عليه أن يتنحى.

وقال إبراهيم، في مقابلة مع شبكة «سي أن أن»، إن «هذه هي الخطوة الأولى. ونحن نرحّب بمزيد من الخطوات»، مضيفاً «نحن لا نريد أن نظل عالقين في الماضي». غير أن إبراهيم لم يكشف هوية المسؤولين من الجانبين الذين شاركوا في المحادثات، لكنه أشار إلى أنها جرت في تونس. وأضاف إن الحكومة ترحب بأي حوار مع الفرنسيين أو الأميركيين أو البريطانيين، مشيراً إلى أنها ستبحث كل القضايا، لكن دون شروط مسبقة، وأنه ينبغي أن يقرر الليبيون مستقبلهم بأنفسهم.
وفي رد فعل على اللقاء، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية للشبكة إن «ما جرى ليس محادثات بل إيصال رسالة، وهي رسالة بسيطة وصريحة، وهي الرسالة نفسها التي نعلنها على الملأ، ومفادها أن على القذافي أن يتنحى بحيث يمكن عملية سياسية أن تبدأ بما يعكس إرادة الشعب الليبي وطموحاته». وتابع قائلاً إنه بعد اجتماع إسطنبول «قررنا أن نُبلغ رسالتنا مباشرةً ومن دون مواربة، وهي أن المجتمع الدولي يسعى إلى رؤية حل لهذا النزاع»، مضيفاً إنه «لا نية لعقد لقاء آخر». وقال المسؤول الأميركي إنه أعقبت هذا الاجتماع اتصالات متكررة من مبعوثين للزعيم الليبي.
من ناحية أخرى، قالت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) إن فرنسا عقدت محادثات مماثلة مع مسؤولين ليبيين في مدينة جربة التونسية، وإنها أكدت على ضرورة رحيل القذافي عن البلاد. وقال وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه «الوضع يتغير كما هو واضح. لو أنك سألتني قبل عشرة أيام لكنت سأبدي حذراً أكبر. الوضع يتحرك لأن الليبيين من كل الانتماءات متأكدون قطعاً أن القذافي لم يعد خياراً مقبولاً في المستقبل».
وأكد لونغيه «بدأ العد التنازلي، لكنني حذر لأن القذافي ليس متعقلاً، ويمكن ان يعتمد استراتيجية الخنادق ويتخذ سكان طرابلس المدنيين
رهائن».
وتابع أن «نساءً ورجالاً لم يقاتلوا في حياتهم قرروا أن ينظموا صفوفهم لرفض السلطة العسكرية والقمعية للقذافي، والأمور تتطور على الأرض بعد أسابيع استعد خلالها الناس للقيام بما لم يكونوا يقومون به قبل بضعة أشهر».
في غضون ذلك، ذكرت وكالة «أنباء ايتار ـــــ تاس» الروسية، أن لافروف سيلتقي اليوم نظيره الليبي عبد العاطي العبيدي، في موسكو لإجراء مناقشات بشأن الوضع في ليبيا «بناءً على طلب من الجانب الليبي». وكان وزير الخارجية الروسي، قد قال في وقت سابق إن حكومة بلاده لا تعتزم الاعتراف بالمجلس الوطني الانتقالي كممثل شرعي للشعب الليبي، كما أنها لن تستقبل القذافي، إذا قرّر التخلي عن السلطة.
بدوره، قال الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف إنه يعتقد أن التوصل إلى حل وسط بين المعارضة الليبية والحكومة لا يزال ممكناً، مضيفاً إن مساندة جانب واحد في الصراع لن يكون في مصلحة ليبيا. وتابع في مؤتمر صحافي مشترك مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل «يجب أن نواصل البحث عن فرص التوصل إلى حل سلمي.. سنستمر في البحث عن حل وسط. في اعتقادي هذا أمر ممكن تحقيقه».
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)