ذكرت صحيفة «فايننشال تايمز» البريطانية، أمس، أن جماعة الإخوان المسلمين في سوريا، ضعفت في المنفى بسبب الصراعات التقليدية بين جيل الشباب والحرس القديم، وبسبب الصراعات التقليدية بين الأجنحة، والخلافات التي برزت بين قيادتها خلال الاجتماعات والمؤتمرات التي عقدتها الجماعة في الأشهر الأخيرة، مضيفة إن بعض الناس المقربين من الجماعة يؤكدون أن الجيل الجديد داخلها «يشعر بالإحباط ويتوق إلى تغيير القيادة من الحرس القديم المرتبطة على نحو وثيق مع الماضي»، وهو ما نفاه المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا محمد رياض الشقفة. ووصف الشقفة هذه التقارير بأنها «افتراءات». وقال في مقابلة مع الصحيفة «إن وجهات النظر داخل الجماعة لا تمثّل مواقف مختلفة بشأن مسائل حرجة عن مستقبل سوريا، أو الالتزام بنهج التغيير الديموقراطي، وهو جزء من التطور الذي شهدته، والقائم على نبذ العنف وتبني إقامة دولة حديثة وتعددية». وأضاف إن جماعة الإخوان المسلمين في سوريا «تعيش في المنفى منذ 30 عاماً، وليس لديها أي تمثيل في الداخل، لكن أفكارها متجذرة في المجتمع السوري، مع أننا لا نعرف مقدار شعبيتنا». وانتقد الشقفة، في سياق حديثه، مواقف القوى الكبرى حيال ما يجري في بلاده، وقال إنها «تحجم عن ممارسة الضغط على النظام السوري لأنها تخشى البديل، وثقتها ضعيفة في المعارضة السورية». وأعلن «أن أياً من القوى الكبرى لا تتصل بنا لتفهم مواقف الجماعة، لأن الغرب يريد بديلاً يرضيه لا ما يريده الشعب السوري، ولم يجربنا أحد ونحن لسنا مخيفين». في هذا الإطار، يرى محللون، وفقاً للمقال، أن التغيير الديموقراطي في سوريا يوفر «عقداً جديداً للحياة» للإخوان المسلمين، تماماً كما حصل مع «النهضة» في تونس، لكن يرى هؤلاء أن جماعة «الإخوان»، وخلافاً لواقع عمل الحركات الإسلامية في مصر او في تونس، يتعين عليها أن تتعامل مع تاريخ عنيف ومواجهة «المخاوف المتأصلة» وسط تعددية المجتمع السوري.

في المقابل، رأى المفكر السوري برهان غليون، أن هناك مشاركة «لجيل شاب من الإسلاميين يطالب بدولة مدنية ديموقراطية، لا دولة دينية»، و«هذه علمنة الإسلاميين»، في رأيه. من جانبه، يعلق المعارض السوري رضوان زيادة بالقول إنه في حماه، حيث يوجد تعاطف تقليدي مع «الإخوان»، لم تكن الشعارات مختلفة عن باقي المناطق السورية، ولم تحمل إيحاءات دينية.
(الأخبار، يو بي آي)