وافق البرلمان العراقي، أول من أمس، على إلغاء 14 منصباً وزارياً من دون حقيبة في حكومة نوري المالكي التي تعدّ الأكبر في تاريخ العراق، إذ تضم 46 منصباً وزارياً. وأكد رئيس الوزراء نوري المالكي، أمام البرلمان، أنه ستكون هناك «تعويضات» للمكوّنات التي لحقت بها «خسائر» جرّاء عملية التعديل. وفي المؤتمر الصحافي الذي عقده عقب استضافته في مجلس النواب، قال المالكي إن «الخطة تأتي في إطار عملية إصلاح تتمثل في حذف التشكيلات غير الضرورية وإعادة النظر في الإدارات العليا ومواصلة دعم إجراءات مكافحة الفساد وتقديم مشاريع قوانين لدمج الوزارات المتشابهة في الاختصاص»، مبرراً الخطوة بأن «الحكومة والدولة تعانيان من الترهّل».

وفي إطار آخر، أعلن المالكي، خلال المؤتمر، عزم بلاده على إبرام عقد لشراء 36 طائرة مقاتلة من طراز أف 16 الأميركية المتطورة، مشيراً إلى أن «الحكومة العراقية جادة في تفعيل صفقة شراء الطائرات المقاتلة أف 16، وأنه بموجب العقد سيتضاعف عدد الطائرات إلى 36 طائرة بدلاً من 18 طائرة بموجب العقد السابق الذي جُمّد لأسباب تتعلق بميزانية العام 2011».
وصرّح المالكي أنه قدم إلى المجلس تقريراً عن جهوزية القوات العراقية أوصى فيه بالحاجة إلى وجود مدربين يساعدون الجيش على استخدام الأسلحة الجديدة»، مضيفاً أن «التدريب لا يحتاج إلى موافقة البرلمان، والحكومة ستطلب أن تشمل عقود الشراء (الأسلحة) وجود مدربين ضمن السياقات المعتمدة». وفي مسألة بقاء القوات الأميركية في البلاد حتى ما بعد موعد الانسحاب المقرر في نهاية العام الحالي، رأى أنها قضية «وطنية كبرى تخصّ السيادة، ومن الضروري أن تحظى بتوافق وطني، وأن (...) تعرب كل كتلة سياسية عن موقفها من هذه القضية».
وفي السياق، لمّح المالكي إلى إقامة دعاوى قضائية على الدول التي ساعدت منظمة مجاهدي خلق لإلحاق الأذى بالعراق.
وأشار إلى عدم اعترافه بقرار المحكمة الإسبانية الخاص باستدعائه وثلاثة قادة عسكريين عراقيين على خلفية أحداث «معسكر أشرف» التي قالت إن العشرات من سكانه المدنيين قتلوا خلالها.
يشار إلى أن نحو 3 آلاف إيراني معارض ينتمون إلى المنظمة المذكورة يسكنون منذ سنوات في المعسكر الواقع في محافظة ديالى.
(أ ف ب، يو بي آي)