رأى المعارض السوري، هيثم منّاع، الناطق باسم اللجنة العربية لحقوق الإنسان، أن الدعوة التي أطلقها المعارض برهان غليون لتأسيس مجلس للثورة في سوريا أمر في غاية الخطورة. وأشار، في اتصال مع قناة «روسيا اليوم» من باريس، إلى وجود توجه يأتي من الخارج، من دول الخليج، بحسب اعتقاده، يسعى بأي شكل من الأشكال إلى تأليف هياكل للمعارضة السورية على وجه السرعة، مؤكداً أن «كل من يدفعنا الى الاستعجال له أجندة لا تخدم الشعب». وأوضح أن البعض يدفع باتجاهات لها نتائج تدميرية على وحدة الحركة الشعبية المدنية في سوريا.

أما في ما يخص التدخل الأجنبي، فقال منّاع إن الغرب يحسب حساب الأمن الإسرائيلي أكثر مما يحسب حساب الأمن الوطني السوري أو الفلسطيني، والغرب ينطلق من مصالحه ويريد أن «نكون ثوريين بالوكالة في معركته مع النووي الإيراني، يريدنا أن نقوم بحرب بالوكالة لا بثورة بالأصالة». وأكد أن «المطلب هو ثورة ديموقراطية لأجل الشعب السوري، وهذه النقطة تخيف الإمارات والممالك الخليجية، وتخيف العديد من العروش التي اهتزت وعفنت، والتي تتصرف اليوم كأنها مدافعة عن الحرية».
وتأتي تصريحات منّاع بعدما أطلق غليون دعوة إلى إنشاء مجلس وطني، مناشداًَ جميع قوى الثورة والمعارضة «إعلان دعمها ومشاركتها في هذا العمل الكبير، والانخراط منذ الآن في عملية بناء هذه الهيئة الوطنية الجامعة التي ستؤلّف الأداة الرئيسية لدعم الثورة السورية المجيدة، وتعزيز قوتها، وتوسيع قاعدة انتشارها، وتطوير علاقاتها العربية والإقليمية والدولية، أي في انتصار إرادة الشعب وإنهاء عصر الطغيان».
وبعدما أكد أن هذه الدعوة ثمرة إجراء الكثير من المشاورات والاتصالات مع أعضاء التنسيقيات والقوى السياسية الأخرى، ومن الخطوات التي تضمنها، قدم تصوراً لهيكلية المجلس الوطني السوري المنشود، وشدد على أن المجلس «يهدف إلى قيادة الحراك السياسي، وينظم علاقات الثورة في الداخل والخارج، ويسهم في بلورة الخيارات الاستراتيجية، وفي اتخاذ القرارات المصيرية». وتحدث عن «تأليف لجنة للاتصال مع القوى والشخصيات الوطنية على أن تُنجَز المهمّات الموكلة إليها، من اتصالات وتحديد قائمة الأسماء التي سيضمها المجلس، خلال الأسبوع الأول من هذا الشهر. ويُعلَن عن المجلس في الأيام القليلة التالية».
كذلك اقترح غليون أن «يتألف المجلس من ممثلين لتنسيقيات الشباب والتشكيلات والأحزاب والحركات السياسية والاجتماعية تختارهم التنسيقيات والتنظيمات السياسية نفسها، ومن شخصيات مستقلة وطنية يجري اختيارها بالتوافق». وأكد في اقتراحه أن «المجلس يمثل الثورة السورية بجميع مكوناتها، ويعدّ سيد أمره، لا يخضع في قراراته لغير الالتزام بالمصلحة الوطنية وضمائر أعضائه، وهو الذي ينتخب لجنته التنفيذية ورئيسه، وله الحق في التجديد لهم أو تغييرهم. وتكون جميع قراراته بالأغلبية المطلقة. ومن مهمّاته بلورة الخط السياسي العام للحراك الديموقراطي، وتنظيم جميع الجهود، العملية والمادية، الدبلوماسية والإعلامية، اللازمة لوضع حد للدكتاتورية والانتقال بسوريا نحو نظام ديموقراطي تعددي».
(الأخبار، يو بي آي)