أعلن مسؤول فلسطيني رفيع المستوى، أمس، أن الرئيس محمود عباس سيلتقي اليوم الأربعاء الموفد الأميركي لعملية السلام في الشرق الأوسط ديفيد هيل، في مسعى أميركي أخير «لإنقاذ ما يمكن إنقاذه»، قبل التوجه إلى الأمم المتحدة لنيل الاعتراف بالدولة الفلسطينية. وقال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ياسر عبد ربه، في لقاء صحافي: «لا نعرف ماذا يحمل معه، وكل المعطيات تدل على أنه لن يأتي بشيء جدي يمكّن العملية السياسية من النجاح».


وحسب عبد ربه، فإن لقاء هيل مع عباس الأربعاء هو الاتصال الأول بين الإدارة الأميركية والسلطة الفلسطينية منذ نحو شهر ونصف شهر. وتوقع عبد ربه أن يحمل ديفيد هيل معه إلى الرئيس الفلسطيني «تهديدات وإنذارات تبدأ بالمقاطعة المالية وتنتهي بإجراءات على صعيد تمثيل منظمة التحرير في الأمم المتحدة». وأكد تعرض السلطة الفلسطينية لضغوط دولية لحثها على عدم التوجه إلى الأمم المتحدة، إلا أنه قال: «لن نقبل بأي من هذه الضغوطات». وأضاف: «نحن ذاهبون (إلى الأمم المتحدة) بكل الأحوال ومهما كانت نوعية الاعتراضات أو الضغوط».
وفي ما يخص الموقف الأوروبي الذي لم يصدر بعد، قال عبد ربه: «أعطينا الاتحاد الأوروبي ما يشبه الالتزام بأننا سنواصل التنسيق معهم حتى الساعات الأخيرة لعرض مشروع القرار». ويرافق هيل المبعوث السابق للسلام دنيس روس.
بدورها، ذكرت صحيفة «هآرتس» أن مباحثات الوفد الأميركي في إسرائيل وأراضي السلطة ستتركز على «اليوم الذي سيلي التصويت» ومنع تدهور الأوضاع الأمنية في الضفة الغربية. ولفتت الصحيفة إلى أن موفد الرباعية الدولية إلى الشرق الأوسط طوني بلير، الذي يزور الأراضي المحتلة أيضاً، والوفد الأميركي على تنسيق تام، رغم أن لقاءات الطرفين تعقد على حدة. وأضافت أن هدف بلير وروس وهيل هو بلورة بيان للرباعية بموافقة السلطة وإسرائيل تدعو لاستئناف المفاوضات بين الطرفين.
إلى ذلك، قال ضابط إسرائيلي رفيع المستوى إن الجنود الإسرائيليين سيظهرون «قدراً أكبر من التسامح» تجاه التظاهرات الفلسطينية عما كان يحدث في الماضي، وذلك بفضل تلقيهم تدريبات على مكافحة الشغب مع الاستعانة بمعدات جديدة لتلافي سقوط قتلى أو جرحى، في إشارة إلى التظاهرات المرتقبة خلال تصويت الأمم المتحدة على الاعتراف بالدولة الفلسطينية والمخاوف من أن تنزلق إلى انتفاضة على غرار اندلاع الانتفاضة الثانية في أيلول من عام 2000.
وقال البريجادير جنرال مايكل أدلشتاين، المسؤول عن خطط إسرائيل لمكافحة الشغب، إن القوات الإسرائيلية باتت الآن أفضل عتاداً وتلقت تدريبات للسيطرة على الضفة الغربية المحتلة والحدود مع قطاع غزة ولبنان وسوريا. وأضاف: «تغيرت الموازين. لدينا المزيد من الوسائل لاستخدامها. لذا، إن استخدام الأسلحة القاتلة سيتراجع».
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)