لا يزال مكان الزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي أو الوجهة المحتمل أن يلجأ اليها، مدار تكهنات واستقصاء محلي ودولي. وأفاد مالك محطة «الرأي» الفضائية في سوريا، مشعان الجبوري، أن القذافي ونجله سيف الإسلام لا يزالان في ليبيا، وهو ما يتوافق مع إعلان «البنتاغون» أمس أن لا معلومات تفيد بوجود العقيد الليبي خارج بلاده.


كذلك قال منسق جهود البحث عن العقيد الفار لدى ثوار ليبيا، هشام أبو حجر، إن آخر مرة رصد فيها القذافي كان متجهاً إلى الحدود الليبية الجنوبية.
وغداة ما كشفته مصادر عسكرية في فرنسا والنيجر بأن عشرات المركبات التي تقل قوات موالية للقذافي عبرت الحدود إلى النيجر، أوضح أبو حجر أن الأنباء تشير إلى انه ربما كان قبل ثلاثة أيام في قرية غات في جنوب ليبيا. أما مالك قناة «الرأي»، التي تنقل تصريحات القذافي وأبنائه منذ سقوط طرابلس، فأكد لوكالة «فرانس برس» عبر الهاتف «أستطيع أن أقول إنني تحدثت مع القذافي منذ وقت قريب جداً، وهو لا يزال في ليبيا بمعنويات عالية جداً، ويشعر بالقوة وليس خائفاً، وسيكون سعيداً اذا ما مات أثناء قتاله ضد المحتلين»، مشيراً الى أن سيف الإسلام أيضاً «في ليبيا ويتمتع بمعنويات عالية».
بدورها، نقلت وكالة الأنباء الروسية (نوفوستي) عن المبعوث الرئاسي إلى أفريقيا ميخائيل مارغيلوف قوله، «أعتقد شخصياً أنه (القذافي) على الأراضي الليبية، لكن الوقت سيظهر إلى أين سينتقل في المستقبل».
وفي وقت لاحق، أمس، أصدرت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» بياناً ذكرت فيه أن الولايات المتحدة ليس لديها معلومات تفيد بأن القذافي في أي مكان غير ليبيا، لكن كل من فرنسا والنيجر وبوركينا فاسو وحكام ليبيا الجدد وحلف شمال الأطلسي نفوا جميعاً أي معرفة بمكان القذافي، أو بأي صفقة للسماح له بالخروج من البلاد، أو الحصول على ملجأ من ملاحقة الليبيين أو المحكمة الجنائية الدولية التي تطلب محاكمته بشأن ارتكاب جرائم حرب.
وكانت صحيفة «ديلي تليغراف»، قد كشفت عن تحركات دبلوماسية سرية تجرى لتمكين القذافي من مغادرة ليبيا وطلب اللجوء المؤقت في بلد متعاطف. ونقلت الصحيفة عن مسؤول غربي قوله إن القذافي «مستمر في رفض العرض المقدم للهرب من المعارضة، وإنه لم يغادر ليبيا في القافلة التي عبرت الحدود إلى النيجر، وكان الذين فروا فيها قادة قواته ومسؤولي نظامه».
بدوره وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، أشار إلى ضرورة تقديم القذافي إلى المحكمة الجنائية الدولية، إذا ما طلب حق اللجوء إلى أي دولة موقعة على المعاهدة الخاصة بالمحكمة.
من جهة ثانية، وصل رئيس المجلس التنفيذي في المجلس الانتقالي، محمود جبريل من بنغازي إلى طرابلس، حيث سيبدأ المجلس التنفيذي نشاطه في العاصمة الليبية.
إلى ذلك، أفاد المدير العام لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لدى للوكالة الدولية للطاقة الذرية، أحمد أوزومجو أن ما بقي من مخزونات أسلحة كيميائية لدى ليبيا في أمان رغم الاضطرابات التي عصفت بالبلاد أخيراً.
(رويترز، أ ف ب، يو بي آي)




أكد رئيس المجلس العسكري للثوار الليبيين في طرابلس عبد الحكيم بلحاج أن الثوار ليست لديهم «أي برنامج خاص يخيف لا غرب ولا شرق»، مشدداً على أن ليبيا لن تتحول إلى عراق ثان. وقال لوكالة «فرانس برس» «لم نرتبط في يوم من الأيام مع تنظيم القاعدة بوحدة فكرية، كل ما في الأمر أننا وُجدنا في ساحة واحدة في وقت واحد، وهذا لا يعني أن نكون على ارتباط فكري».
وعن خطة السيطرة على طرابلس، أوضح أنها تنقسم الى ثلاثة محاور: «الدور الأول كان للثوار، حيث أوصلنا اليهم الكثير من كميات من السلاح من الجبهة الشرقية عبر البحر وعبر الجبل الغربي، أما الدور الثاني، فهو للثوار الذين كانوا يقيمون على مشارف العاصمة في الجبل وفي المدن المتاخمة. والدور الثالث هو بمثابة الغطاء الجوي الذي أداهه حلف شمال الأطلسي».
(أ ف ب)