دعا رئيسا مجلسي الوزراء والنواب العراقيين نوري المالكي وأسامة النجيفي الأطراف العراقية كافة إلى التهدئة بعد التفجيرات الدامية في محافظتي كربلاء والأنبار خلال اليومين الماضيين، التي راح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى.

وأفاد بيان صادر عن مكتب النجيفي أمس بأن المالكي والنجيفي دعَوَا خلال مكالمة هاتفية إلى «ضرورة التزام الصبر والسكينة لتفويت الفرصة على كل من يريد خلق مناخ فتنة طائفية هدفها جر العراق إلى مزيد من التناحر والفرقة، ما سيسبب تداعيات خطيرة على المشهد السياسي». وشددا على أن «تكرار مثل هذه الحوادث الأليمة خلال فترة قصيرة، إنما يهدف إلى إحداث شرخ في النسيج الاجتماعي، وتعطيل العملية السياسية، وعرقلة مسار المفاوضات الرامية إلى رص الصفوف وترسيخ الشراكة الوطنية».
من جهة أخرى، قال نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، في بيان صادر عن مكتبه الإعلامي، إن «ما تتعرض له مدننا من أعمال إرهابية بشعة تأتي في سياق أجندة خارجية تستهدف وجود بلدنا ولحمة أبنائه، وإن تكرار الحوادث يؤكد مجدداً عدم فاعلية الخطط والتدابير الأمنية المعتمدة».
ميدانياً، أعلنت الشرطة العراقية مقتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة قضوا بانفجار عبوة ناسفة استهدف سيارة مدنية غرب مدينة كركوك الغنية بالنفط، شمال بغداد.
وفي الناصرية، أعلنت مصادر أمنية عراقية «مقتل جندي عراقي وإصابة آخر بجروح خلال اشتباكات بين مسلحين وقوات مشتركة أميركية عراقية». وفي بغداد، أعلن مصدر في وزارة الداخلية «مقتل محمد علي الصافي، مدير مكتب وزير الصحة في هجوم بأسلحة كاتمة للصوت لدى مروره في حي اليرموك غرب بغداد. كذلك، أُصيب مسؤول رفيع في وزارة المالية (لم يفصح عن اسمه) بجروح في هجوم شنه مسلحون مجهولون عليه. وأُصيب خبير متفجرات عراقي بجروح خطرة بانفجار عبوة ناسفة أثناء محاولته تفكيكها وإبطال مفعولها في شمال غرب بعقوبة شمالي شرقي بغداد.
من جهة أخرى، بحث رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي مع شركة ايني النفطية الإيطالية التي تعمل حالياً على تطوير حقل الزبير العملاق في البصرة جنوب البلاد، في سبل توسيع عمل الشركة وزيادة الإنتاج. ودعا المالكي شركة ايني إلى «تحقيق خطوات متقدمة لعملها في العراق وتحقيق المصلحة التي تخدم الطرفين».
(رويترز، أ ف ب، يو بي آي)