سارعت عواصم غربية وعربية ومراكز قوى دولية، أمس، إلى التنديد بسلسلة تفجيرات العراق، معربة عن قلقها من تطور الأمور في بلاد الرافدين. عربياً، كانت سوريا سباقة في إدانة موجة العنف، عندما انتقدت وزارة خارجيتها، «بأشد وأقسى العبارات، الأعمال والتفجيرات الإرهابية التي هزت العاصمة العراقية بغداد صباح اليوم (أمس)». وأضافت الوزارة أن سوريا «تتقدم من العراق الشقيق حكومة وشعباً بأحر التعازي في سقوط هؤلاء الشهداء الأبرار وتعبر عن تضامنها ومواساتها لعائلات الضحايا، آملة أن يعم الأمان والاستقرار ربوع العراق الشقيق». بدوره، حمّل الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق، مارتن كوبلر، كافة قادة العراق «مسؤولية أن يعملوا بصورة عاجلة ومسؤولة ومتحدة للاضطلاع بمسؤولياتهم من اجل إنهاء العنف الدائر»، في ربط غير مباشر ما بين موجة العنف من جهة، والأزمة السياسية المستجدة في البلاد، من جهة أخرى. أما فرنسا، فقد دانت بشدة أيضاً، تفجيرات بغداد، داعيةً في الوقت نفسه إلى «تخطي الأزمة السياسية». وأصدرت وزارة الخارجية بياناً أشار إلى أن «فرنسا تدين بشدة سلسلة التفجيرات المجرمة التي وقعت في عدة أحياء ببغداد»، وأعربت عن تعاطفها مع الشعب العراقي وعائلات الضحايا والسلطات العراقية «في معركتها الشجاعة ضد الإرهاب». وقالت إنه «في هذا الإطار، من المهم جداً أن يجري تخطي الأزمة السياسية، ونحن ندعو كل الأطراف العراقية إلى التحاور للحفاظ على الوحدة الوطنية واستقرار البلاد». وذكر البيان أن باريس «تقف إلى جانب العراق وتجدد تأكيدها الدعم الكامل لكل القوى السياسية الديموقراطية والحكومة العراقية الملتزمة بجهود إعادة الاستقرار والأمن». وحذا وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ حذو نظرائه عندما ندد بسلسلة «التفجيرات الجبانة التي تأتي في وقت من التوتر السياسي في العراق، وآمل أن يقف القادة من مختلف ألوان الطيف السياسي والطائفي معاً من أجل إقامة حوار لضمان الاستقرار السياسي في العراق، وبناء مستقبل مستقر». ولم تتأخر مفوضة الشؤون الخارجية والأمنية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، عن ركب المتضامنين مع بغداد، مسجلة دعوتها أيضاً إلى «الأطراف السياسية العراقية على إجراء حوار شامل وحقيقي لمعالجة الخلافات السياسية»، لأن «ضمان أن تكون الحكومة في العراق فعالة وشاملة هو الطريقة المثلى لتحدي العنف المستمر».

(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)