شعبُ الأرضِ اليائس

كلُّ أبناءِ الأرضِ يَتمنّون أنْ يَقتلَ صيّادُ الأرضِ الطيّبُ وحشَها الخبيثَ الضاري... وينتهي الأمر. كلُّ أبناء الأرضِ يَتمنّون أنْ يُجهِزَ وحشُ الأرضِ الطيّبُ على صائدِهِ السفّاحِ عديمِ القلب......

ذَهَبْ...

ليس وراء هذا البابِ ما أُخفيهِ سِوى تَلَّـةٍ مِن الغبار، وجبلٍ هائلٍ مِن الظلمات. حتى إذا مرَّ حاسِدي وسألني: ما الذي تَحرسُهُ خلفَ هذه العتبة؟ أجيبُ بلا أدنى تَردُّد: إنه الذهب. ذهبٌ ولا شيءَ سوى...

زهرة برّية

ما حاجتُها لأنْ يكونَ لها أنسابٌ وأشجارُ عائلات؟ ما حاجتُها إلى ما لا حاجةَ لها به؟...:بدونِ أنْ تكونَ ثمينةً ونادرةْ، بل وحتى بدون أنْ يكونَ لها أسماءٌ نعرفها، تستطيعُ الأزهارُ أنْ تكونَ مُبهجةً...

البُستان

إذا عاقبَتكَ الآلهةُ بأنْ يكون بيتُكَ زريبةً على مزبلةْ فليكنْ زريبةً على مزبلةْ. أمّا أنتَ (لأنّ لكَ قلبَ «أنتَ» وأحلامَ «أنت») فلكي تَردّ لها الهديّةَ بأَوجَعَ منها، فاحرص قدرَ ما تستطيع أنْ يكون...

«مالكُ ابنُ الريب» الذي أعرفُه

«يقولونَ: لا تَبعُد! وهم يَدفنونني وأينَ مكانُ البُعدِ إلّا مكانِيا؟...»هناك، على مرمى حشرجةِ الميّت، كان يحتضنُ قلبَهُ الخائرَ، ويتهيّأُ للموت. هناكَ، في ما وراءَ المخافرِ والقنّاصين وكلابِ الحراسة،...

مكائد

أنا أيضاً لديَّ أسراري ومُخطَّطاتُ مكائدي التي أَتَكتّمُ عليها، وأتعبُ في تأليفها وإغنائها. : «حَرام!» (أقولُ لنفسي)... حَرام! اللّصوصُ والكهنة والخوّانون (إذْ ليسوا سوى شرذمةٍ من اللّصوصِ والكهنةِ...

الأوغادُ يَصدقون

على بابِ بيتي: الأوغادُ الذين اغتصبوهُ وصيَّروني شحّاذاً على عتبتِه يستقبلونني بأعينٍ مُمتعضة، وألسنةٍ فاترة، وأَكُفٍّ عديمةِ العاطفةِ والقلب. وحين أُديرُ لهم ظهري وأهمُّ بالرحيل يتنفّسونَ صُعداءَ...

ليلٌ آخر

أبداً! ليس بعد هذا الليلِ إلّا ليلٌ آخر. لا! لا يُخِفكُم تكرارُ الظلمات! الكوابيسُ دائماً ستكونُ جديدةً ومُحكَمةَ الخواتيم. إنْ كنتم عاقلين تَدرَّبوا على الطيران في أحلامكم وتَسلّحوا بما أمكنَ من...

مَلَل ...

أمّا وقد مَلَلتُ وتَعِبَ قلبي: كلُّ ما أرجوهُ في هذه الساعةِ المتأخّرةِ مِن ليلِ العالم أنْ أُضرمَ النارَ في هذه الزَريبةِ المباركة وأَتَرَقّبَ حدوثَ «جهنّم». الكرسيّ

تدريب

أظنّ أنني تعبت.تعبتُ مثلما تتعبُ الصخرةُ، والعربةُ، والطريقُ، والشجرةُ، وحديدُ الفأس. تعبتُ ما تَوجّبَ عليّ أن أَتعبَهُ، وأَدّيتُ كاملَ فروضي.أظنُّ وأكثر. والآنَ، كفى!في القليلِ الضيّقِ ممّا بقيَ...