شكوى اللُّصوص

اللّصوص، إخوتُنا اللّصوص، لا يَكُـفّون عن الشكوى: الناسُ (أحبابُ قلوبِنا الناس) صاروا، خشيةً مِن رُعاتِهم وحُرّاسِ حظائرِهم،يُغالُونَ في الخوفِ ممّا لا يُـبَـرِّرُ الخوف فينامون بأَعيُنٍ مفتوحة...

بلادُ قبري

بلادٌ أَستَضْيِـعُ أنْ تَسقطَ بذورُ أزهاريَ الرخيصة على ترابها...بلادٌ جشعةٌ إلى الدماءِ ومُدِرّةٌ للدموع.. بلادٌ أجملُ ما فيها أنها تجعلُ مظلوميها يَحِـنّون إليها حين تَعصرُ قلوبَهم وحشةُ المنافي......

خيارُ المقتول

خوفاً من الموتِ على يدِ خائن أَسلمتُ أمريَ للخوف والتجأتُ إلى حارسٍ جبان. وها أنا الآن (إذْ لا خيارَ لديّ إلاّ أنْ أموتَ مطعوناً في ظهري، أو متروكاً في العراءِ بلا ظهر) ها أنا : لا خيارَ أمامي إلاّ...

تَعاويذُ الخندق

ونحنُ في مَهَبّ الموت، صديقي، شريكُ خندقي وخوفي، لا يَكفُّ ـــ حتى وهو نائم ـــ عن تَدبيجِ رسائلَ حنونةٍ ومُوجِعة لا يبعثُ بها إلى أحد (لعلّهُ، وهذا كافٍ على ما أظنّ، يَبعثُ بها إلى نَفسِه). رسائل...

أَقفِلوا النهار!

أَطلِقوا الكلابَ، والحرّاسَ، وقَـنَّاصي الدموعِ والأحلام! واقطعوا الطريقَ إلى السماواتِ وسُدّوا أبوابَ الملاجئِ والكهوفِ والـمَياتِم! وَ... أقفِلوا النهار! يوماً ما، ستكونُ لنا توابيت آمِنة، وقبورٌ...

قُربانةُ القلب

إذا كانَ لا بدّ أنْ تأتيَ هذه الليلة (كيلا يسهرَ كلانا حزينأ وجائعاً) فلا تأتِ، كعادتِك، مَحنيَّ العينينِ والقلب، فاتِرَ البسمةِ واللّسان، ومُلَوِّحاً، كالعادةِ، بيديكَ القاحلتين كجُعبةِ الشحّاذِ...

مائدةُ الدموع

في كلّ مساء، كما في كلّ مساء، أجلسُ على المعلفِ ــ مائدةِ حياتي.أُرتّبُ طبقي وكأسي ولُقيماتِ طعامي، وأحلم. ولأنني أُبغضُ الوحدةَ ولقمةَ الوحدة، أَستحضِرُ شخصَ نفسي. أنظرُ في عينِ نفسي. أتَبَسَّمُ في...

وُرَيقات

موهبتي الوحيدةُ كانت: أنْ أخرجَ من جميعِ المعاركِ التي اختَلَقْـتُها وجَررتُ نفسي إليها... مهزوماً. *ليس جديراً بالحبّ، ولا بالرأفة، مَن يعجزُ عن مَنحِهما. * وحدهم الخائفون على حقّ. وحدهم جديرون...

حرّاسُ الربّ

مِن شِدّةِ ما هم يائسون مِن نجدتِه صيّروا للربّ ألويةً وأوثاناً ، وجعلوا لهُ عيداً. ثمّ، كما كان يفعلُ أسلافُهم القدّيسون، قعدوا في ظلالِ أَلوِيتِـه يَترنّمون بمزاميرِ المحبّة ويَـتَسلّون بإطلاقِ...

مرمى القلب...

حين تَلدغُكَ الرصاصةُ في «خلفِ» قلبِك كنْ حكيماً، وفَكِّر بأصحابِكَ الذين يَتبعونكَ ويحرسونَ أحلامَكَ وظهرَك. وطبعاً، لا تنسَ: الأعداءُ، الأعداءُ الأصيلون، لأنهم ليسوا إلاّ «أعداء» أصيلين ومحتَرَمين،...