لا يزال الجدل في مصر محتدماً على خلفية الفستان الشفّاف الذي اختارته أخيراً الممثلة المصرية رانيا يوسف (44 عاماً) لحضور احتفال اختتام الدورة الأربعين من «مهرجان القاهرة السينمائي الدولي». وأمس السبت، ذكرت وسائل إعلام محلية أنّ محكمة جنح الأزبكية في القاهرة ستبدأ في 12 كانون الثاني (يناير) المقبل النظر في دعوى أقامها ثلاثة محامين ضدّ يوسف. في هذا السياق، لفتت «بوّابة الأهرام» إلى أنّ النيابة العامة تلقت بدورها بلاغات ضد الممثلة بزعم «ارتكاب الفعل العلني الفاضح، والتحريض على الفسق والفجور، والإغراء، ونشر الرذيلة»، غير أنّها لم تحرّك أي دعوى قضائية في هذا الخصوص حتى الآن.

من جانبه، قال المحامي عبد الرازق شاكر، أحد مقيمي الدعوى، لوكالة «رويترز» إنّ الظهور بهذا الفستان «إهانة للمصريين وللفنانين ومينفعش أولادنا والناس تشوف دا على التلفزيون… اتهمناها في الدعوى بالفعل الفاضح وخدش الحياء العام».
منذ الخميس الماضي، تواجه بطلة مسلسل «السبع وصايا» هجمة شعواء إثر ارتدائها فستاناً أسود شفّاف، فيما انقسم روّاد مواقع التواصل الاجتماعي بين منتقد لها ومؤيد لحقّها في ارتداء ما يناسبها ويعجبها.
لم تتوقف البلبلة عند هذا الحدّ، بل دخلت «نقابة المهن التمثيلية» على الخط بإصدارها بياناً بعد اختتام «مهرجان القاهرة»، جاء فيه أنّ «الملبس الذي ظهرت به بعض الممثلات في الافتتاح والختام لا يتوافق مع تقاليد المجتمع (المصري) وقيمه وطبائعه الأخلاقية، الأمر الذي أساء لدور المهرجان والنقابة المسؤولة عن سلوك أعضائها» العام. وأضاف: «ستقوم النقابة بالتحقيق مع من تراه تجاوز في حق المجتمع وسيلقى الجزاء المناسب».
في المقابل، نشرت رانيا بياناً أمس السبت على صفحتها على فايسبوك اعتذرت فيه عن ملابسها، مؤكدة أنّه «لم أكن أقصد الظهور بشكل يثير حفيظة وغضب كثيرين ممن اعتبروا الفستان غير لائق... من الممكن أن يكون خانني التقدير حيث ارتديت الفستان للمرّة الأولى... آراء مصممي الأزياء ومتخصّصي الموضة غالباً ما تؤثر على قرارات اختيار الملابس». ورجّحت أن يكون هؤلاء قد أخذوا في الاعتبار أنّها ستظهر به في مهرجان دولي.