قرر «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر التحقيق مع المسؤولين عن إنتاج مسلسل «الطاووس» (ﺇﺧﺮاﺝ رؤوف عبدالعزيز وﺗﺄﻟﻴﻒ كريم الدليل) ومسؤولي القنوات المصرية التي تعرضه. وفق بيان له، «تلقى (المجلس) شكاوى عدّة حول إستخدام لغة لا تتفق مع الأكواد (المعايير) الاعلامية التي أصدرها المجلس، وتؤكد على ضرورة إعلاء القيم وعدم المساس بالأسر المصرية أو الحطّ من شأنها، أو إظهارها في صورة تسيء إليها». وأشار المجلس إلى أنه «ينحاز إلى حرية الفن، وإطلاق طاقات الإبداع والتفرد والقيم الجمالية، ولا يضع قيوداً من أي نوع على تلك المعاني النبيلة. ولكنه يعمل في الوقت نفسه على تنقية الأجواء ومنع الصور التي تسيء للفن المصري الأصيل». في المقابل، تعرّض قرار المجلس للانتقادات من قبل الناشطين على السوشال ميديا، معتبرين أنه يضيّق الحريات، ويمنع التحدث في قضايا كانت ولا تزال تتحكم بها أطراف سياسية ودينية.

على الضفة نفسها، تحدثت بعض المعلومات عن أن مسلسل «الطاووس» أثار جدلاً في الوسط المصري لأنه يُحاكي قضية اغتصاب «فتاة فيرمونت» التي وقعت عام 2014. تلك القضية أحدثت ضجة في مصر بعدما إغتصبت فتاة على يد مجموعة شباب من أبناء كبار الأثرياء والمشاهير تناوبوا على اغتصابها وكتابة أحرف أسمائهم الأولى على جسدها وتصويرها بعد تخديرها في فندق فيرمونت في وسط القاهرة. يذكر أن المسلسل يلعب بطولته النجم السوري جمال سليمان، والمصريون سميحة أيوب، وسهر الصايغ، أحمد فؤاد سليم، ورانيا محمود ياسين، ومها نصار، وفرح الزاهد. وتدور أحداث المسلسل في إطار اجتماعي يخيم عليه الغموض والتشويق، حول فتاة تتعرض للاغتصاب وتلجأ إلى المحامي كمال (جمال سليمان) الذي يحقق في القضية.