غداة اغتيال الرئيس رفيق الحريري في شباط 2005، شهد لبنان نزوحاً طفيفاً وموقتاً للودائع من قطاعه المصرفي. لم تكن هجرةً كاملة نظراً لأنّ قوة الجذب المالية التي يوظفها النظام لتغذية نفسه كانت أقوى من اضطراباته السياسية الأمنية.

غير أن مؤشراً أخطر سُجّل بعد شهر من الاغتيال، وهو معدل دولرة الودائع - أي نسبة الودائع بالدولار من الودائع الإجمالية - الذي ارتفع إلى مستوى قياسي بلغ 79%.

في إحدى الأوراق البحثية التي نشرها صندوق النقد الدولي أخيراً في إطار الدراسات التحضيرية لتقريره الشامل عن لبنان (Background Notes for the 2015 Article IV Consultation)، يعود المعدّون إلى هذا الحدث لبناء تحليل من المعطى البديهي أنّ «معدّل الدولرة، بالتماهي مع مستوى الودائع، يتأثّر بحدّة بالصدمات السلبية» التي تتعرض لها البلاد.
هذا المعدّل خطير كون ارتفاعه المستدام يجعل البلاد عرضة للعراء النقدي في أي لحظة اضطراب. وبالتالي، من حسن الحظ أن البلاد لم تنزلق كلياً إلى المجهول خلال العقد الماضي، فكان أن استقرّ النظام عند دولرة تحوم حول 65%، تماهياً مع تدفّق الودائع بمعدّلات سخية بلغ متوسطها 15% بين عامي 2007 و2010، ثم تراجعت إلى مستويات مقلقة أخيراً، نتيجة الأحداث المحيطة.
الحديث عن الدولرة وتدفق الودائع أساسي في هذه المرحلة الحساسة التي يمر بها لبنان، نظراً «لعوامل الضعف الهائلة التي تكمن في الاقتصاد اللبناني»، بحسب مسودة تقرير صندوق النقد، الذي يشرح المسألة كالتالي: معدل الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي بلغ 134% بنهاية عام 2014، والحاجات التمويلية للدولة التي بلغت 26% من الناتج يتمّ تأمينها من المصارف التجارية ومن البنك المركزي. وهذه الحاجات المستمرة معطوفة على عجز في الحساب الجاري يعادل 25% من الناتج «تجعل لبنان معتمداً على استمرار تدفّق ودائع غير المقيمين وهي بمعظمها قصيرة الأجل».
ولكن هذا الاعتماد هو أشبه بحالة ارتهان تزداد حدتها وخطورتها. صحيح أن النظام المصرفي «يبقى المصدر الأساسي لتمويل القطاعين العام والخاص»، إلا أن «الارتباط الكبير القوي بين المصارف وبين الدين السيادي، الذي يُعدّ مصدر قوّة، هو في الوقت نفسه نقطة ضعف محتملة، وتحديداً إذا استمرّ الدين العام بالارتفاع».


انخفاض نمو الودائع دون مستوى 8% يعني تغييراً في قواعد اللعبة

وفي نقد مباشر يُعدّ الأول من نوعه يصدر عن الصندوق، يقول الخبراء إن «هذا الارتباط يمثّل مصدر الخطر الأول في الاقتصاد اللبناني».
يشرح الخبراء موقفهم كالتالي: «إنّ النمو المستمر للودائع مطلوب لتمويل الحكومة التي ستبقى بحاجة لذلك التمويل في ظلّ غياب الإصلاح المالي. وهذا الدفق مطلوب أيضاً لدعم السيولة والاستقرار الإجمالي للنظام المالي ولتأمين الاحتياطي من النقد الأجنبي، الذي يُعدّ حجر الزاوية في النظام النقدي القائم. لذا فإن أي تباطؤ كبير ومستمر في هذه التدفقات سيكشف مواطن الضعف وسيجعل السلطات تواجه خيارات صعبة».
وتتمثّل المشكلة الأساسية في عدم التناسب بين الودائع وتوظيفها. فمن جهة، يلاحظ خبراء الصندوق ان أكثر من 85% من الودائع تستحقّ خلال ثلاثة أشهر أو أقل من ذلك. وقد عمدت المصارف إلى توظيف قرابة 60% من أصولها في الدين العام - مقسّمة بين 22% في السندات الحكومية المباشرة، وبين 35% عبارة عن ودائع وسندات مع البنك المركزي. في المقابل، الدين العام عبارة عن استحقاقات طويلة الأجل، إذ أن أكثر من 80% منه يستحق بعد أكثر من عام.
وفي غمرة هذا التفاوت والاحتياجات المتبادلة، «يدير المصرف المركزي بهامش كبير الفوائد على سندات الخزينة». ويقول خبراء الصندوق في إطار تشريحهم «النظام النقدي» (Currency Regime): «فعلياً، الفوائد محدّدة مسبقاً كون البنك المركزي هو الشاري الأساسي، وقد ساهم هذا السلوك في احتواء فاتورة خدمة الدين المترتبة على الحكومة، التي، رغم ذلك، تبقى كبيرة وتعادل 9% من الاقتصاد. (يُشير خبراء الصندوق إلى أنه في ما يبدو «خطوة صغيرة أولى نحو تحسين الشفافية في سوق سندات الخزينة بدأت وزارة المال أخيراً بنشر روزنامة مسبقة للإصدرات المرتقبة).
وبنتيجة إدارة النقد وتسيير إقراض الحكومة، يحافظ المصرف المركزي على مستويات عالية من العملات الأجنبية. وبنهاية شباط الماضي بلغت تلك الاحتياطات، باستثناء الذهب، 38 مليار دولار، أي ما يعادل عاماً كاملاً من الواردات. «غير أن الوضعية الصافية لمصرف لبنان على مستوى العملات الأجنبية هي في تدهور مستمر نظراً للإفراط في السحب من جانب الحكومة».
حتى الآن وعلى الرغم من تراجع نمو الودائع في الفترة الأخيرة، تبقى التدفقات النقدية قادرة على تغطية احتياجات لبنان. ولكن لا شيء مضموناً في هذه المرحلة، على الرغم من عوامل القوة القائمة لضمان ذلك - وهي السرية المصرفية، الفوائد العالية إضافة إلى الخدمات المصرفية التقليدية التي تؤمنها شبكة من البنوك اللبنانية المنتشرة في اكثر من 30 بلد.
من جهة أخرى، يُحذّر خبراء الصندوق من ان «المصارف المكشوفة على الدين العام، تُعدّ أسيرة بدروها ومجبرة على الاستمرار بتمويل الحكومة طالما أن لديها السيولة الكافية». حتّى اليوم «تبدو احتياطات السيولة الموجودة ملائمة لتحمّل تراجع موقت في نمو الودائع، غير أن تراجعاً كبيراً ومستمراً في تدفق الودائع قد يهدّد آلية تمويل المصارف للحكومة (...) كذلك من الممكن أن يؤدي ذلك إلى تباطؤ نمو الاحتياطات الأجنبية لدى مصرف لبنان أو حتى تقلصها، وهو مؤشر يراقبه عن كثب المستثمرون في الداخل والخارج». أيضاً، «تبدو المخاطر عالية على نحو خاص في حال تصاعدت حدة الأزمة السورية ونجم عنها تدهور مواز في الوضع الأمني (في لبنان) ما يؤدي إلى ردة فعل سلبية من جانب المستثمرين»، أي المودعين. كذلك، قد تعود «المزاعم ضد المصارف بأنها تموّل الإرهاب وتبيّض الأموال، ما يعني تدهوراً إضافياً في الثقة». وهناك أيضاً إمكانية أن يُحجم المستثمرون الاجانب عن الإقبال على تمويل لبنان في حال تغيرت المعطيات في السوق المالية العالمية نحو الأسوأ.
من هنا أهمية تحديد المعدل المطلوب لنمو الودائع لكي يستمر عمل النظام بالشكل القائم. وبنتيجة التحليل الذي يعتمده الخبراء فإن المعدل المطلوب لكي تبقى الاحتياطات الأجنبية لدى مصرف لبنان عند مستويات مقبولة وتكون مؤشراً للاستقرار اللبناني النسبي، هو 8%. «وإذا انخفض نمو الودائع بنسبة كبير ومستمرة دون هذا المستوى فإن هذا الأمر يعني تغييراً لقواعد اللعبة». مثلاً، إذا تراجع نمو الودائع إلى 3.5% فقط، فإن احتياطات مصرف لبنان من العملات الأجنبية يتراجع من 37.3 مليار دولار بنهاية 2014 إلى 1.6 مليار دولار فقط في عام 2020.
إن التخلص من حالة الارتهان لتدفق الودائع هذه يكون، بحسب نصائح الصندوق، «إطلاق استراتيجية متوسطة المدى لضبط أوضاع المالية العامة وخفض العجز. وهي الوسيلة الأفضل للمساعدة على استباق المخاطر الممكنة أي خفض المخاطر الناجمة عن تباطؤ نمو الودائع».

هناك مجال كبير لزيادة الإيرادات الضريبية



«أكثر من ثلاثة أرباع الودائع المصرفية هي فوق 200 ألف دولار... ومصدرها أصحاب الثروات العالية في المنطقة والمغتربين اللبنانين». يستخدم خبراء صندوق النقد هذا المؤشر، في المبدأ، للإشارة إلى مستوى التركز الكبير في الثروة بالاستناد الى الودائع في القطاع المصرفي وحركيتها الخفيفة الممكنة، غير أنه يفيد أيضاً في تأكيد واقع أن البلاد تخدم أقلية فيما السواد الأعظم يعانون من غياب الخدمات الاجتماعية والضرائب العادلة.
بداية مع نظام التقاعد والحماية الاجتماعية الذي يُعدّ إصلاحه في القطاعين العام والخاص «مسألة بالغة الأهمية». وعلى الرغم من «اقتراحات عديدة قُدّمت لتحقيق إصلاحات إلا أنها كانت غير ناجحة حتى الآن، ويستمر النظام بصيغته القائمة منذ ستينيات القرن الماضي». من هنا يحذّر خبراء الصندوق من أن «الاعتبارات الخاصة باستدامة النظام وبتحقيق العدالة في كنفه يفرض الحاجة إلى تحقيق إصلاحات تدريجية قبل أن تتدهور ديناميات نظام التقاعد على نحو كبير». واستناداً إلى الحسابات التي أجراها هؤلاء الخبراء فإن تدهور النظام سيبدأ بالتسارع بعد عام 2020 وبالتالي فإن «إصلاحات جزئية يُمكن البدء بتطبيقها وذلك بالتماهي مع سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام».
وتماماً كما المخاطر محدقة بنظام التقاعد، فإن استدامة المالية العامة عموماً تحتاج إلى تعديلات دقيقة، ورغم صعوبة النجاح في كبح الإنفاق وعدم التأثير سلباً على النمو، يرى الصندوق أن ذلك ممكن في حال تم توجيه الإنفاق المرصود في الموازنة صوب القطاعات المنتجة؛ ولكن المهم هو تأمين الإيرادات.
ومن هنا، ينتقل الصندوق إلى قضية أخرى ترتبط بالعدالة في المجتمع اللبناني، وهي الضرائب غير المباشرة التي تغرف من جيوب أصحاب الدخل المحدود فيما يتمتع الأغنياء بحصانة ضرائبية نادرة في الأنظمة المالية حول العالم. هنا يتحدث الصندوق عن وجود «مجال كبير لزيادة الإيرادات الضريبية نظراً لمستوى الجباية الضعيف في لبنان حالياً، وللاحتياجات المهمة على مستوى تمتين المالية العامة».
حالياً تبلغ الفاعلية الضريبية في لبنان 50% فقط، ما يعني أنه باستخدام المقومات الإجمالية المتاحة يُمكن مضاعفة الإيرادات الضريبية لتبلغ 30% من الناتج المحلي الإجمالي. وبرأي خبراء الصندوق فإن التغييرات على مستوى الضريبة على القيمة المضافة تُعد من بين التعديلات التي تعد بأهم علامات النجاح.
على المدى القصير يُمكن تعديل قانون الضريبة لتشمل السياح، الدبلوماسيين والمنظمات الدولية، وجميعهم معفي منها حالياً. «ومن غير المتوقع أن يؤثر هذا الإجراء في المؤشرات السياحية نظراً إلى أن الإنفاق السياحي هو مرن ارتباطاً بالدخل».
ومن الإجراءات المباشرة، هناك خيار فرض الضريبة على الخدمات المالية التي تقوم على السمسرة وقبض الرسوم. «ومن شأن تكليف النشاطات مثل إدارة الثروات وخدمات الاستشارات المالية، أن يعززها ويشجع على دمجها في إطار المصارف».
أيضاً يُمكن التفكير بفرض الضريبة على البضائع النهائية والخدمات وخصوصاً عندما يبدو أن تأثير الطلب عليها يكون محدوداً. ومن الأمثلة في هذا الإطار، الكتب، المجلات والنقل المحلي للبضائع والأشخاص.
أما في المدى المتوسط، يطرح خبراء الصندوق تطبيق إجراءات مثل توسيع فرض الضريبة على عمليات بيع العقارات، وعلى بوالص التأمين كافة وإعادة التأمين غير تلك الخاصة بالتأمين على الحياة (مع التنبه إلى التعقيدات الخاصة بهذا الإجراء كونه قد يؤدي إلى مضاعفة التكليف).

عندما يزعم البنك المركزي أنه ينقذ الاقتصاد



انطلاقاً من توصيف ديناميات اللعبة النقدية التي يديرها مصرف لبنان - والتي تذوب فيها السياسة المالية على نحو شبه كلي - ينتقد خبراء صندوق النقد الدولي السياسات التي اعتمدها حاكم المصرف المركزي رياض سلامة خلال السنوات الاخيرة لتحفيز الاقتصاد من جهة، ولدعم تمويل القطاع الخاص من جهة أخرى.
بداية مع دعم تمويل الدولة عبر إغراء المصارف التجارية بالفوائد العالية - من خلال الودائع لديه أو شراء شهادات الإيداع - واستخدام السيولة المترتبة على هذا السلوك لشراء دين الدولة. هنا، يقول خبراء الصندوق إن من بين علامات الضعف التي يسجلها مصرف لبنان في هذا الإطار هي «الالتزامات الكبيرة التي تترتب عليه لصالح المصارف التجارية في مقابل مطلوباته من الدولة». ويلاحظ هؤلاء في هذا الإطار أن أكثر من 80% من المطلوبات على مصرف لبنان هي لصالح المصارف التجارية - ومعظمها عبارة عن ودائع لأجل وعن شهادات إيداع بفترات استحقاق طويلة.
واللافت في هذا السياق حديث خبراء الصندوق عن أن «العوائد التي تحققها المصارف التجارية الناتجة من التسهيلات التي يؤمنها المصرف المركزي مقابل عملاتها الصعبة هي أكبر مما يُمكن أن تُحققه (في السوق)، وبالتالي فإن خطوة المركزي لتحريك كتلة العملات الصعبة من خزنة المصارف إلى خزنته «لا تساهم فقط في دعم الاحتياطات الأجنبية الرسمية بل أيضاً في دعم ربحية المصارف على نحو غير مباشر».

على مصرف لبنان أن يُنهي برامج الدعم ويركز على تحقيق الاستقرار المالي

وفي مقابل دعم ربحية المصارف تتراجع ربحية مصرف لبنان، أي ربحية الشعب اللبناني. «إن قيام مصرف لبنان بمراكمة الاحتياطات وبدعم الحكومة أثّرت على إيراداته... وقد تفاقت خسائره منذ عام 2011 نتيجة أكلاف التعقيم الناجمة عن تمويل العجز العام» عبر إغراء المصارف بالفوائد العالية.
هكذا تبدو أرباح المصارف التجارية التي تتحقق جراء الآلية التي يعتمدها المركزي أكبر من الفائدة التي تحققها الدولة.
وينتقل خبراء الصندوق إلى آليات دعم القطاع الخاص عبر رزم التحفيز الاقتصادي، التي بدأ البنك المركزي اعتمادها منذ عام 2013. هنا أيضاً يُشير خبراء الصندوق إلى مخاطر قائمة. بداية يؤكّد هؤلاء أن «نمو القروض للقطاع الخاص متين على نحو مفاجئ، إذ رغم تباطؤ النشاط الاقتصادي، سجّلت القروض إلى القطاع الخاص غير المالي نمواً يفوق 9% خلال فترة العامين الماضيين». وقد ساهم هذا النمط في رفع معدّل قروض القطاع الخاص إلى الناتج إلى 94% «وهو مستوى قياسي للاقتصاد اللبناني وقياسي أيضاً لدى المقارنة مع باقي البلدان في المنطقة».
في ظل هذه المؤشرات غير الإيجابية «بالضرورة»، هناك مخاطر مخفية لرزم التحفيز التي بلغ عددها ثلاثة منذ عام 2013، بقيمة إجمالية بلغت 3.39 مليارات دولار عبارة عن قروض ميسّرة للمصارف لكي تمدّها للقطاع الخاص بفوائد تفاضلية، مع العلم أن القروض المرتبطة بقطاعي البناء والسكن مثّلت 40% منها. اذ يُحذّر خبراء الصندوق من «أن خطط الدعم المتعددة التي يتبناها مصرف لبنان قد تعرّض الاستقرار المالي للخطر». «فإلى جانب تمييعها الفوارق بين السياستين النقدية والمالية، قد تؤدي هذه الخطط إلى حالة من سوء استخدام الموارد وينجم عنها نتائج معاكسة للمصارف». ويشرح الخبراء فكرتهم كالتالي: بالنظر إلى معدل نمو القروض خلال السنوات الماضية، يبدو نمو الاقتصاد بطيئاً لدى مقارنته مع المعدلات المسجلة في البلدان المشابهة، ما يفيد بأن هناك استخداماً غير فعال للأموال.
ويمضي التحليل في تحذيراته: قد يؤدي سوء استخدام وتوزيع القروض إلى استدانة مفرطة في قطاعات معينة مثل السكن. إضافة إلى ذلك، فإن الإعفاءات العديدة من الاحتياطات الإلزامية التي يعتمدها المصرف المركزي لتنفيذ خططه قد تدفع إلى إضعاف سيولة المصارف التجارية، وبالتالي قدرتها على الصمود في حالات هروب الودائع بشكل مفاجئ وعلى نطاق واسع.
وفي الإطار نفسه، يُشير الصندوق إلى مسألة يتمّ تجاهلها لدى استعراض مخططات البنك المركزي. وهي أن رزم التحفيز لها كلفة على الحكومة وتبلغ 1% من النفقات الحكومية الكلية، «وهو مبلغ غير قليل نظراً لاحتياجات لبنان لتعزيز ماليته العامة».
هكذا، وفي ظلّ «غياب أي دليل واضح» على إيجابيات رزم التحفيز المطروحة «هناك مجال لإعادة النظر ببعض هذه المخططات». وتحديداً، بحسب نصائح الصندوق، «على مصرف لبنان أن يُنهي برامج الدعم الائتماني التي يتبناها (وهي من وظيفة السلطة الضريبية والمالية المعنية، أي وزارة المال) ويركز على كيفية تحقيق الاستقرار المالي عبر تحسين تصنيف القروض وقواعد التحوط إضافة إلى خفض الحالات الاستثنائية من الإعفاءات من الاحتياطي».