نفى وزير الزراعة حسين الحاج حسن، في مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس مجلس الإدارة والمدير العام لـ«إيدال»، نبيل عيتاني، أن تكون الصادرات الزراعية قد تراجعت بنسبة 40% «كما يزعم البعض» دون سند، مؤكداً أن «حجم الصادرات الزراعية ارتفع بنسبة 5.8% مقارنة مع عام 2012، رغم كل الأحداث التي جرت في لبنان والمنطقة».


ورأى الحاج حسن أن المشكلة الأكبر التي تواجه قطاع الزراعة هي كلفة النقل البري «التي تُفقد هذا المنتج قدرته على المنافسة»، وتحدث عن استراتيجية لوزارة الزراعة «تركز على الممارسات الزراعية الجيدة في مختلف مراحل الإنتاج»، بالتعاون مع برنامج «تنمية الصادرات الزراعية» Agri Plus، الهادف إلى تحسين نوعية الإنتاج والتوضيب والتسويق. وتحدث الحاج حسن عن إسهام وزارة الزراعة في استبدال بساتين الليمون بأصناف أخرى، وبالتشجيع على استخدام المصائد وأساليب أخرى كبدائل من استخدام المبيدات، وتطبيق «المكافحة المتكاملة للآفات».
من جهته، أعلن عيتاني تحقيق برنامج «تنمية الصادرات الزراعية» خلال عام 2013 زيادة في الصادرات «قدرها 14 في المئة، مسجلة 519 ألف طن مقارنة مع 455 ألف طن لعام 2012، و400 ألف طن لعام 2011». وأشار عيتاني إلى تقرير صادر عن البنك الدولي يرى في التنمية الزراعية «واحدة من أهم استراتيجيات النمو الاقتصادي وخفض نسبة الفقر في المناطق الريفية، كذلك فإنها الأكثر فاعلية بعدما ثبت إسهامها في نمو الناتج المحلي. وبرنامج Agri Plus الذي نحن اليوم في صدد إعلان نتائجه لعام 2013، يسهم إلى حد بعيد في تحقيق هذه التنمية.» وركّز عيتاني على «تحسين مراكز التوضيب وحقول الإنتاج، وبالتالي الحصول على شهادات الجودة العالمية.»
لكن هل تحقق استراتيجية وزارة الزراعة التنمية الزراعية والريفية فعلاً، أم أن مساعيها الحميدة تبقى معالجات على هامش المشكلة الحقيقية للقطاع؟ فمشكلة ارتفاع كلفة النقل البري تُعَدّ ثانوية بالمقارنة مع مصيبة احتكار سوق مدخلات الإنتاج الزراعية كافة، وبالتالي ارتفاع كلفة الإنتاج إلى درجة غير تنافسية. يضاف إلى ذلك الكلفة المرتفعة جداً للوساطة بين المزارع والمستهلك، فالحصة الأكبر من سعر السلعة النهائي هي لتجار الجملة. تستطيع الوزارة أداء دور كبير في هذا الإطار، عبر استيراد أو السماح باستيراد مدخلات الإنتاج الزراعي من غير طريق التجار الاحتكاريين، وبالدعم والإسهام في إنشاء التعاونيات الزراعية، لخفض كلفة الوساطة التجارية.
(الأخبار)