منع أصحاب سبع استراحات في شاطئ رأس الجمل في صور، أمس، المتعهّد المكلّف تنفيذ مشروع إعادة ترتيب الشاطئ في إطار المرحلة الأخيرة من مشروع الإرث الثقافي الذي تنفّذه المدينة منذ حوالى 15 عاماً. أصحاب الاستراحات الذين شاركوا أول من أمس في حلقة نقاش للمشروع في بلدية صور مع ممثلين عن مجلس الإنماء والإعمار والبلدية والمكتب الاستشاري، وتلقّوا إجابات عن استفساراتهم وهواجسهم، استعانوا لمنع بدء بالأعمال بعائلاتهم وأقربائهم والعاملين لديهم. وتجمهر المعترضون في وجه الآليات وعناصر شرطة البلدية، ما أدى الى صدام وتضارب. واتّهم هؤلاء البلدية بـ«إفقارنا وتهجيرنا» لإطلاق الأشغال الآن وإنجازها في أيلول المقبل، ما يعني عدم استفادتهم من الموسم السياحي في الصيف الذي يشكل فرصتهم الوحيدة خلال العام للاسترزاق. المعترضون احتجّوا أيضاً على نيّة البلدية إجراء مناقصة لاستثمار الخيم وتجديد إداراتها كل ثلاث سنوات، ما اعتبروه تهجيراً لهم من الموقع الذي أسّسوا فيه مطاعمهم منذ سنوات طويلة. اعتراض أصحاب الاستراحات رافقه أيضاً اعتراض ناشطين بيئيين أبدوا خشيتهم من تنفيذ المشروع من دون مراعاة الأثر البيئي والأثري.

رئيس بلدية صور حسن دبوق أصدر بياناً، رأى فيه أن «أصوات النشاز التي تصدر تهدف الى الإمعان في دعم المخالفين والمستولين على الأملاك العامة وتكريس أمر واقع دائم يخالف القانون ويغلّب المصلحة الخاصة على المصلحة العمومية وتكريس الوضع الحالي بما يجعله وضعاً دائماً ويكرّس حقوقاً دائمة بخلاف القانون ويشرّع المخالفات الموجودة، وهذا ما لن يحصل».

اتّهم أصحاب الاستراحات البلديّة بإفقارهم وتهجيرهم


وعرض للمشروع المدرج ضمن «خطة تطوير صور وإبراز وجهها السياحي المميّز وتأمين الشروط البيئية والصحية والجمالية وتواصل الشاطئ وفتحه أمام العموم مع التخلص من مشكلة تصريف مياه الحمامات والمطابخ مباشرة الى البحر عبر تجميع هذه المياه وتوصيلها بالشبكة العامة». وأكد دبوق أن «المنشآت ستبقى في تصرف شاغلي الخيم الحاليين لمدة ثلاث سنوات مع شروط تفضيلية لهم للسنوات الثلاث التالية حفاظاً على مصدر رزقهم، مع التركيز على فتح فرص عمل جديدة لشباب المدينة». وللخائفين على البيئة من إعادة الترتيب، أكد أن الخطة تندرج ضمن «استعادة الشواطئ وإنقاذ النظام الإيكولوجي».