طرابلس | قطع عددٌ من الأولاد والفتية، مساء أمس، طريق شارع الحلوة في محلّة أبي سمراء بطرابلس، واضعين إطارات مستعملة وسطه، احتجاجاً منهم على ارتفاع أسعار المفرقعات والألعاب النارية، بعدما بات من الصعب عليهم شراؤها.

الخبر كان مفاجئاً ومستغرباً لكثيرين، كونه من غير المتوقّع أن تقدم مجموعة من الأولاد وصغار السن على هكذا خطوة، بعدما جرت العادة في المدينة تحديداً، وفي بقية المناطق اللبنانية عموماً، أن يكون قطع الطرقات لأسباب معيشية واقتصادية أو سياسية. وزاد الأمر استغراباً توقيت الاحتجاج، لأن الزمن ليس موسم أعياد، عيدَي الفطر أو الأضحى مثلاً، حيث يقوم الأولاد عادة بشراء المفرقعات بأموال قليلة جمعوها من عيديّتهم.
لكنّ شهود عيان من المنطقة ومقاطع صوت بُثت على وسائل التواصل الاجتماعي، مساء أمس، أكدت صحة ما حصل، وأن صورة إطارات السيارات الموضوعة بعرض الطريق في المحلّة، التي انتشرت على وسائل التواصل، حقيقية وليست مفبركة أو مزحة كما ظن البعض للوهلة الأولى.
وأفاد شاهد عيان من المنطقة لـ«الأخبار»، أن «بعض الأولاد أرادوا شراء مفرقعات نارية للاحتفال بقدوم شهر رمضان، لكنهم فوجئوا بارتفاع أسعارها أضعافاً عن ما كانت عليه العام الماضي، فأقدموا على خطوة بدت غريبة بالنسبة إلى من هم في مثل أعمارهم»، لكنه فسّر ذلك بأن «بعضهم كان ممن شارك في الأيام الماضية مع آخرين أكبر منه سنّاً، في قطع طرقات بهذا الأسلوب، فلجأ إليه معتبراً إياها مناسبةً للتعبير عن احتجاجه على أمر يعنيه، وهو ارتفاع أسعار المفرقعات النارية».
التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعي على الحادثة كانت كثيرة ومتنوّعة، لكن أكثرها ركّز على أمرين: الأول أن ارتفاع أسعار المفرقعات النارية سيؤدي إلى تراجع انتشارها، وهو أمر سيخفّف بالتالي الإزعاج الذي كانت تتسبب به للمواطنين. أما الأمر الثاني، فهو سيُترجم في تراجع أعداد المصابين بين الأولاد بحروق أو ما شابه، نتيجة استعمالهم المفرقعات النارية أو مسدسات الخرز بشكل غير آمن، بعدما كانت عشرات الإصابات تُسجل في طرابلس بين الأولاد كل عيد، ويُنقلون بسببها إلى المستشفيات لتلقي العلاج.

اشترك في «الأخبار» على يوتيوب هنا