أجّلت هيئة إدارة السير مهلة تقديم العروض للمناقصة، التي أطلقتها لخمسة مشاريع كبيرة، حتى اليوم الخميس، على أن تفضّ العروض يوم غد الجمعة. وتتعلق هذه المناقصة بإصدار رخص السير ورخص السوق ولاصقات الكترونية للسيارات وبرامج مكننة الهيئة ولوحات التسجيل الآمنة.


تمويل هذه المناقصة كان يفترض أن يكون من خلال هبة إماراتية، بحسب ما أوضح قرار مجلس الوزراء الرقم 29 الصادر في 10 تموز 2014. وقد أشار القرار إلى تكليف وزير الداخلية والبلديات السعي إلى تأمين هبة من حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة لتغطية تكاليف المشروع، وأنه في حال عدم تأمين الهبة، يجاز لوزارة الداخلية والبلديات إطلاق مناقصة عمومية لتلزيم المشروع في ضوء توافر الاعتمادات اللازمة لذلك.
لكن فشل وزارة الداخلية والبلديات في تأمين الهبة الإماراتية، دفعها نحو الخيار الثاني، أي تأمين الاعتمادات. وقد ناقش مجلس الوزراء هذا الأمر بناء على اقتراح من وزير الداخلية نهاد المشنوق ووزير المال علي حسن خليل، واتفق على منح هيئة إدارة السير والآليات والمركبات سلفة خزينة بقيمة 37.6 مليار ليرة من أجل تأمين الاعتمادات اللازمة لإطلاق المناقصة، وفق نص المرسوم الرقم 731. غير أن دفتر شروط المناقصة جاء مختلفاً، إذ نص على أن التلزيم سيكون لفترة سبع سنوات متتالية، وبالتالي فإن الاعتمادات التي حصلت عليها الهيئة بموجب سلفة الخزينة لا تكفي سوى لسنة واحدة.
هذا التأجيل لمهلة تقديم العروض هو الثاني على التوالي الذي تقرّه هيئة إدارة السير، ففي المرّة الأولى كان موعد فض العروض مقرّراً في 1 تشرين الثاني، ثم أجّل أسبوعا كاملا الى 8 تشرين الثاني، أي السبت الماضي، لكن هيئة إدارة السير قرّرت أن تؤجّل مهلة تقديم العروض حتى اليوم الخميس، على أن تفضّ العروض يوم غد الجمعة، اضافة إلى النقص في توفير الاعتمادات، فإن هذه المناقصة كما يراها المتابعون، شابها الكثير من العيوب لجهة شروط التلزيم والاستنسابية في دفتر الشروط، الذي يعدّ مفصلاً على قياس إحدى الشركات التي يرأس مجلس إدارتها أحد أعضاء غرفة التجارة في بيروت وجبل لبنان. ويشير بعض المتابعين إلى أن التأجيل الثاني لا يلغي احتمال أن تكون المناقصة مفصلة على قياس إحدى الشركات، بل على العكس، فإن التأجيل في آخر يوم من موعد تقديم العروض يثير الشبهات، ولا يمنح الشركات المهتمة أي فرضة إضافية للمشاركة في المناقصة وتقديم عروضها، وخصوصاً أن بعض الشركات عزف عن تقديم العروض بسبب المهلة القصيرة.