صباح أيوبموجة محرّمات ومحاكمات إعلامية تضرب المغرب حالياً. بعد أيّام على تغريم صحيفة «المساء» المحلية بدفع 6 ملايين درهم (حوالى 690 ألف دولار أميركي) بتهمة القدح والذمّ، جاء دور الصحافة الأجنبية وتحديداً مجلة «لكسبرس انترناسيونال». إذ منعت وزارة الاتصالات المغربية يوم الجمعة الماضي دخول المجلة الفرنسية إلى البلد. والسبب؟ نشر المجلة ملفاً خاصاً «ينطوي على إساءة للإسلام» كما جاء في نصّ الاتهام. علماً بأن غلاف العدد 2991 من «لكسبرس» (من 30 تشرين الأول/ أكتوبر إلى 5 تشرين الثاني/ نوفمبر)، جاء بعنوان «صدام المسيح ـــ محمد، مسيرتهما، ورسالتهما ورؤيتهما للعالم».
وقد أوضحت الوزارة المغربية أن هذا الإجراء اتُّخِذَ بموجب المادة 29 من قانون الصحافة المغربي التي تستطيع الوزارة بموجبها «حظر المطبوعات الأجنبية عندما تتضمن إساءة إلى الدين الإسلامي أو النظام الملكي أو لسلامة البلاد ووحدتها أو للاحترام الواجب للملك أو النظام العام».
وفيما لم تُحدد الجهة المانعة في المغرب المقال الذي أثار الإشكالية، استنكرت المجلة الفرنسية القرار، وقد أوردت على موقعها الإلكتروني ردّاً وتوضيحاً.
وأشارت المجلة إلى أن هذا الملف الكبير أعدّ «في مناسبة اجتماع نحو 50 من رجال الدين الكاثوليك والمسلمين في الرابع من تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل في روما لدعم الحوار بين الإسلام والمسيحية».
وشرح مدير التحرير المنتدب كريستيان مكاريان لوكالة «فرانس برس» أنه «لا يفهم» سبب المنع. وأوضح أنه «مراعاة للحساسية الدينية في المغرب واحتراماً للتقاليد الإسلامية، غيّرنا غلاف الطبعة الدولية الذي بات يحمل صورة لوجه مخفي للنبي محمد، بدل صورة واضحة نشرت على غلاف الطبعة الوطنية».
وأضاف مكاريان أن الملف يتناول «العلاقة الخلافية» الممكنة للإسلام مع باقي الأديان، لكنه لا يتضمن «على الإطلاق أي إساءة» لهذا الدين. من جهتها، رجّحت «لكسبرس» أن يصادر هذا العدد أيضاً في كل من الجزائر وتونس.