strong> فرح داغر


هذه ليست المرة الأولى التي يُعلن فيها محمد صبحي أنه يفكّر جدياً بالاعتزال، لكن الجديد هو تأكيده على اعتزال التمثيل، والانصراف إلى الكتابة الدرامية والإخراج. قال الممثل الكوميدي ذلك، في معرض حديثه عن الإعلانات التي تؤثر سلباً في أي عمل فني جيد، يُعرض على التلفزيون. وأكد: «أنا مصرٌّ على الجمع بين التأليف والإخراج والتمثيل، وهذا نابعٌ من ثقتي بموهبتي وعملي وتاريخي. لن أترك الكتابة أو الإخراج، فيما بات اعتزالي التمثيل وارداً». وأكمل موضحاً: «قراري يتعلّق باعتزال تقديم أعمالي على قنوات تجارية، يتحكّم فيها المُعلن. وعندما أجد قناة تحترم جهد الفنان، ولا تعتبره سلعة مغرية للإعلانات، لن أتردد في العودة. أضع شروطاً مريحة وقابلة للتنفيذ، لعدم قطع المسلسل بالإعلانات، ولهذا قاطعتُ أخيراً التلفزيون المصري، ولم أوافق على عرض مسلسل «رجل غني فقير جداً» على القنوات الأرضية المحلية». ويستدرك: «موقفي ليس تعسفياً، إذ وافقت على عرض الإعلانات، إنما في توقيت محدد من الأحداث. وعندما عرض المسلسل على «المحور» التزموا، بتقديم الإعلانات بشكل لا يشتت المشاهد، ولا يسيء إلى العمل... للأسف تجربتي في «أنا وهؤلاء» كانت سلبية مع التلفزيون المصري وكانت الإعلانات تقطع الأحداث وفقاً لرغبة المُعلن، مهما كان تأثير ذلك في العمل الفني. تحدثتُ سابقاً عن الاعتزال بعدما وجدتُ نفسي أعيش عذاباً، لا ينتهي بمجرّد الانتهاء من العمل. بل وجدتُ نفسي مطالباً بخوض حرب يومية مع كل تجاوز إعلاني. أما اليوم، فقد وضعتُ حدّاً لمعاناتي مع إعلانات الصابون!».
محمد صبحي يحاول التعويض عن التلفزيون عبر العودة إلى خشبة المسرح التي هجرها منذ سبع سنوات تقريباً. ويقول: «كانت مشكلتي افتقارنا إلى دور عرض جيدة، وخصوصاً أن أعمالي تحتاج إلى خشبة مسرح متكاملة، تتميز بكرسي مريح وحمام لائق، وهذا نابع من احترامي للجمهور».
ويضيف صبحي «مشروعي المسرحي سيعرض في مدينة سنبل مع بداية العام الجديد، والبداية مع مسرحية «خيبتنا». وبعد أربعة أشهر، أقدم مسرحية جديدة قد تكون «أوديب»، وأفكرُ جدياً في إحياء أعمال مسرح الستينات، كما سبق وقدمتُ «سكة السلامة» التي كانت أول عمل يعيد فتح ملفّ المقابر الجماعية للأسرى المصريين عام 1967». ويوضح صبحي: «كنتُ أنتظر تحسّن أحوال المسرح بشكل عام، وخصوصاً مسرح القطاع الخاص، ثم وجدتُ أنني لن أقدم مسرحاً إذا انتظرت ما لن يأتي. أحنّ إلى أيام كنا نقدم فيها 20 أو 25 عرضاً في الموسم الواحد، ويكفيني أن أقدم عرضاً لـ400 أو 500 متفرّج في المدينة». ورداً على الانتقادات التي طالت عمله الأخير «رجل غني فقير جداً»، قال محمد صبحي في حوار مع موقع «أم بي سي. نت»: قد يرى بعضهم المسلسل عملاً غير ممتع، لكن الاستعراض والإبها لن يخدم فكرة العمل التي تضيء على مفهومنا الخاطئ للحرية. أضف إلى ذلك أن زحمة العرض في رمضان، قد لا توفر مناخاً جيداً للمشاهدة».