في بداية الخريف، تطلق OTV دورة برامجها الكاملة. لذا حرص مدير البرامج غير السياسية، المخرج شربل خليل، على تقديم توليفة منوّعة تُعنى بالترفيه والفن والدراما المحلية والعربية. ويؤكد جان عزيز أن المحطة تعوّل كثيراً على هذه البرامج لجذب المشاهد المحلي والعربي، «عقدنا اتفاق شراكة مع شركة Société Française de Production التي تنتج برامج تلفزيونية شهيرة، أبرزها برامج «آنديمول» التي تعنى بتلفزيون الواقع، وتعرض على الكثير من المحطات العربية».

لكن بعض هذه المحطات تُتّهم بالمساهمة في انحطاط الذوق العام. هل سيكون الوضع مختلفاً مع «أو تي في»؟ أم ستشكّل مجرّد رقم إضافي في المشهد الفضائي العربي؟ يرى جان عزيز أن التغيير النوعي يبدو واضحاً من ناحية ملكية المؤسسة، ويقول: «أو تي في» ستكون أول مؤسسة إعلامية لبنانية غير تابعة لعائلة أو فئة سياسية أو حزب. وهذا ما سيساعدنا في الإفلات من قيود المحسوبيات والأنظمة السياسية التي ضيّقت الخناق على المحطات الأخرى مذ إقرار قانون الإعلام المرئي والمسموع عام 1994... أتعلم أننا سندعو أولاً الشخصيات المقرّبة من السلطة. لكن عليهم احترام شروطنا: حوار شامل، موضوعي وشفاف. لا شروط مسبقة، ولا أسئلة محضّرة قبل أسبوع».
أخيراً، ماذا عن نجوم المحطة؟ في فترة البحث عن فريق العمل، لم تلهث إدارة «أو تي في» وراء النجوم لتقديمهم على شاشتها، «يمكنك أن تنطلق مني، أنا مثلاً لم أكن أملك في السابق أي تجربة في هذا المجال»، يقول جان عزيز، «همّنا الأول كان النزاهة الأخلاقية والكفاءة المهنية. في المقابل، لدينا بعض الأسماء المعروفة في الوسط الإعلامي، بينهم جورج ياسمين وشيرلي المرّ، المقدّمان السابقان في «إل بي سي».
لكن هناك من يتّهم المحطة، داخل أوساط التيار، بكونها أبعدت العونيين عن طاقم العمل، بهدف تكريس موضوعيتها؟ «صراحة، لم أسمع شيئاً عن هذه الاعتراضات، وهذا ليس صحيحاً. العونيّون ليسوا قلّة في المحطة. وإنّ التيار اشترط علينا منذ البداية اعتماد الكفاءة معياراً وحيداً لانتقاء الكوادر... حتى الجنرال لم يكن يعلم بأسماء العاملين معنا، إلا قبل أيام. إذ زرناه ضمن جولة تعارفية سنقصد خلالها العديد من الشخصيات السياسية».
هل سيطلّ جان عزيز على الشاشة؟ يختم حديثه مبتسماً: «قد أشارك في تغطيات خاصة وأحداث استثنائية، لكن ليس بشكل دوري».