رنا حايك


اغتيل رئيس تحرير جريدة “الوفاق” السودانية محمد طه محمد أحمد الأسبوع الفائت بعد فترة من اختطافه. وطه كان كاتباً إسلامياً، ومع ذلك رجّح التحقيق أن تكون “منظمة حمزة لمحاربة المرتدّين والمرتزقة” هي الجهة الفاعلة. إذ طاولت تهمة الارتداد الصحافي في السنة الماضية، بعدما نشر فصولاً من كتاب “المجهول في حياة الرسول” الذي يشكّك في نسب النبي محمد. خرجت الحشود حينذاك في تظاهرات تطالب بالـ“الحدّ لمن ارتدّ”. إلا أن المحكمة برّأته، واكتفت بإغلاق الجريدة لثلاثة أشهر. ورغم اعتذار طه عن المادة المنشورة، استمرت التهديدات الى أن تم نحره قبل أيام في الخرطوم.
وكان طه قد نجا من محاولة اغتيال عام 2000 بعد انتقاده للحزب الحاكم، وهو أيضاً من منتقدي حسن الترابي، وجاء اغتياله مثيراً للجدل (حول هوية الفاعل)، ومنسجماً مع الصفة التي لاحقته طوال حياته كواحد من أهم «الصحافيين المثيرين للجدل في السودان».