انتهى القائمون على برنامج «توأم روحي» الذي يقدّمه نيشان، من تصوير الحلقات التي تستضيف ثنائيات فنية معروفة في الوسط. يتألف البرنامج من 13 حلقة حيث يحاور الإعلامي اللبناني مجموعة نجوم من بينهم: أصالة نصري وزوجها طارق العريان، عاصي الحلاني وزوجته كوليت بولوس. مسك الختام كان أمس مع المغنية المصرية أنغام وزوجها أحمد إبراهيم. اللافت أنه رغم اختتام التصوير، لم يكشف نيشان عن المحطة التي ستعرض البرنامج المقرّر في رمضان، مكتفياً بتعليق على تويتر عن اختتام اللقاءات، شاكراً فريق الإعداد والمخرج و«استديو فيزيون» (سن الفيل) حيث تمّ التصوير. هكذا، انتهى نيشان من البرنامج الذي يعيده إلى الحوارات الفنية بعد غياب ثلاث سنوات، لكنّ سؤالاً مهمّاً يطرح نفسه: كيف لنجوم معروفين بعلاقاتهم مع السعوديين، أن يطلوا على شاشة bein القطرية، خصوصاً أصالة التي تعتبر حالياً بمثابة «نجمة» السعودية حيث تحيي حفلات عدة. كذلك، هي معروفة بموقفها المؤيد للنظام السعودي.


صوّر نيشان حلقته الأخيرة واستضاف أنغام وزوجها أحمد إبراهيم

وإذا أضفنا إلى ذلك تداعيات الأزمة السعودية القطرية على الفنانين، لرأينا أنّ العديد منهم مُنعوا من دخول السعودية، تارةً بحجة أنهم غنّوا في الدوحة وطوراً بحجة أنّهم أطلّوا على محطات قطرية كما حصل مع مروان خوري ويارا وجوزيف عطية. الثلاثي لم يستطع دخول الرياض بسبب غنائه في الدوحة، كما أنّ خوري واجه مشكلة بسبب تقديمه برنامج «طرب مع مروان» على قناة «العربي». مع العلم أن توقيعه عقد عمله التلفزيوني سبق الأزمة الخليجية، لكنّ السعوديين وضعوه على القائمة السوداء. وقبل أسابيع، دخلت وساطات لفكّ الحظر عن الثلاثي وأثمرت المحاولات عن عودة المياه إلى مجاريها، في مقابل تعهّد الفنانين بعدم المشاركة في أيّ مشروع قطري. انطلاقاً من هذا الواقع، تساءل بعضهم كيف لنجوم عرب معروفين بتأييدهم للسعوديين أو عملهم ضمن قناة mbc أن يظهروا على قناة bein القطرية التي تتّخذ من بيروت مقراً لها لتصوير مجموعة برامج فنية؟ هذا السؤال، يلفّه الغموض مع العلم أن bein نشرت قبل ساعات البوستر الترويجي للبرنامج، معلنة أنه سيعرض في شهر الصوم. في هذا السياق، تلفت مصادر لـ«الأخبار» إلى أن غالبية النجوم الذين حلّوا ضيوفاً على «توأم روحي» لم يعرفوا على أيّ قناة ستبث المقابلة معهم، إذ اكتفى فريق العمل بالقول بأنّ المشروع يعود لمحطة عربية ستفتتح قريباً. كما أن «استديو فيزيون» التابع لقناة mtv يتولى مهمة التصوير والإنتاج. وقد لمّح الفريق إلى أن شاشة عربية ستعرض البرنامج بالتوازي مع المحطة اللبنانية. على الضفة نفسها، الملاحظ أنّ غالبية ضيوف «توأم روحي» متعاقدون مع «روتانا» (عاصي وأنغام...) التي أسسها الوليد بن طلال ويديرها سالم الهندي. من هذا المنطلق، رأى بعضهم أن الخلافات الداخلية بين الوليد بن طلال وولي العهد محمد بن سلمان، قد تؤدي إلى نوع من الكيديات في المستقبل تصبّ في مصلحة قطر، بخاصة أن الخلافات باتت تظهر إلى العلن.
كلنا يتذكّر الإطلالة التلفزيونية الأخيرة للوليد (روتانا خليجية)، حين انتقد بشكل غير علني قناة mbc و«العربية» التابعتين لولي العهد. فهل بدأت الحرب بين أطياف الإعلام السعودي؟ يذكر أن «الأخبار» حاولت مراراً الإتصال بنيشان من دون جدوى.