خسر مؤسس موقع «ويكيليكس» جوليان أسانج أمس معركته مع القضاء البريطاني لمنع تسليمه إلى السويد لمواجهة مزاعم بشأن الاغتصاب والاعتداء الجنسي الموجهة إليه، بعدما رفض قاضيان في المحكمة العليا في لندن حجج أسانج بأن قيام السلطات البريطانية بتسليمه إلى السويد غير قانوني، فيما أكد أسانج، الذي أثار غضب حكومات العالم لنشره برقيات دبلوماسية سرية، أنه سيتشاور مع محاميه في ما إذا كان سيتقدم باستئناف آخر إلى المحكمة الإنكليزية العليا. وهي خطوة إذا ما قرر محاموه اللجوء إليها كما هو متوقع، بوصفها آخر محاولة لوقف إجراءات تسليمه، ستكون صعبة إذ يتوجب على القضاة أولاً أن يقرروا أن القضية ذات أهمية عامة.

وقال أسانج، الذي ظهر وهو يرتدي بزة زرقاء ووضع في جيبها العلوي زهرة الخشخاش رمز الاحتفال بيوم الهدنة البريطاني المصادف في 11 تشرين الثاني، في تصريح مقتضب من أمام المحكمة «سندرس الخطوات التالية في الأيام المقبلة»، مجدداً نفي التهم الموجهة له. وأكد أسانج الذي أنصت بإمعان لما قيل خلال الجلسة التي استمرت عشر دقائق، أن التهم ذات دوافع سياسية بسبب نشاطات «ويكيليكس».
من جهتهم، رفض القضاة البريطانيون الموافقة على حجج محامي أسانج، ومن بينها أن مذكرة الاعتقال الأوروبية التي اعتقل بموجبها مؤسس موقع «ويكيليكس» في كانون الأول غير قانونية لأنها صدرت عن مدّع لا عن محكمة، معتبرين أن المذكرة خضعت للفحص القضائي المناسب في السويد، فضلاً عن رفضهم دفع أسانج بأنه يجب أن لا يسلّم إلى السويد لمجرد أنه مطلوب للتحقيق معه وأنه لم توجه له تلك التهم.
كذلك رفض القضاة تأكيد أسانج أن اتهام امرأة له بالاعتداء الجنسي وأخرى بالاغتصاب لا يعدّان مخالفات بموجب القانون البريطاني. كما رفض القضاة دفع محامي أسانج بأن الموافقة على ممارسة الجنس باستخدام الواقي الذكري يبقى موافقة حتى دون استخدام الواقي.
يذكر أن أسانج يعيش في ظروف مقيّدة تحت الكفالة، إذ إن عليه أن يرتدي جهازاً إلكترونياً صغيراً في كاحله، فضلاً عن فرض شروط محددة عليه من بينها الخروج والدخول في مواعيد معينة من منزل مؤيده الكابتن السابق في الجيش فوهان سميث في شرق إنكلترا.
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)