بينما كانت شبكة أنفاق المترو تعمل، حتى صباح اليوم، بنظام التذكرة الموحّدة (قيمتها جنيهان)، قرّرت السلطات المصرية زيادة أسعار تذاكر مترو الأنفاق لتصبح بين 3 و7 جنيهات، وذلك غداة استحداثها نظاماً جديداً للتذاكر يعتمد على عدد المحطات والخطوط التي يرتادها الركاب.



القرار الذي بدأ تنفيذه اعتباراً من صباح اليوم يأتي في ظلّ ارتفاع أسعار المعيشة، وسيزيد من الأعباء على كاهل الطبقة الوسطى والفقيرة، خصوصاً الأشخاص الذين يستقلون المترو لمسافات طويلة.
وبعد أقل من عام على الزيادة الأولى التي رُفِع بموجبها سعر تذكرة المترو من جنيه واحد إلى جنيهين (تموز/ يوليو 2017)، قالت الشركة المصرية لإدارة المترو، في بيان، عبر صفحتها على «فايسبوك»، إنّ وزارة النقل قرّرت «تغيير منظومة إدارة تحصيل تذاكر مترو الأنفاق ابتداءً من صباح الجمعة (اليوم)... على أن يصبح سعر التذكرة لركوب مترو الأنفاق في منطقة واحدة لعدد 9 محطات 3 جنيهات (0,17 دولار)، وركوب منطقتين لعدد 16 محطة 5 جنيهات (0,28 دولار)، وركوب ثلاث مناطق أكثر من 16 محطة 7 جنيهات (0.39 دولار)»، فيما قررت عدم المساس بالتخفيضات التي يتمتع بها «الطلاب وذوى الاحتياجات الخاصة وكبار السن».


وبرّرت شركة المترو الحكومية الزيادة الكبيرة بوجود «عجز في مصاريف الصيانة والتجديد للعامين الماليين 2016/2017 و2017/2018 يبلغ 94 في المئة»، مشيرة إلى أن «هناك خسائر متراكمة، وتقدر بـ618,6 مليون جنيه (حوالى 35,1 مليون دولار)». وتهدف الزيادة، بحسب الشركة الحكومية، إلى «تحقيق العدالة الاجتماعية»، كما أنها تعدُّ «استكمالاً لخطط تطوير وتحديث أنظمة المترو وتقديم خدمة مميزة للركاب».
تأتي هذه الخطوة في الوقت الذي تمضي فيه مصر قدماً في إجراءات تقشفية مرتبطة باتفاقية قرض مع صندوق النقد الدولي لمدة ثلاث سنوات بقيمة 12 مليار دولار، تم توقيعها في أواخر عام 2016. وتتضمن تلك الإجراءات تخفيضات في دعم الطاقة وزيادات في الضرائب بهدف كبح العجز في موازنة الدولة واجتذاب المستثمرين الأجانب الذين أحجموا عن الاستثمار في مصر في أعقاب ثورة «25 يناير».

كيف ردّ المغردون على رفع الأسعار؟