القاهرة | كشفت مصادر أمنية مصرية لـ«الأخبار» أن «المتطرف الذي تم ضبطه» أمس في ميدان سيمون بوليفار في العاصمة القاهرة، خلال محاولته تفجير مجموعة عبوات ناسفة بدائية الصنع، كان يهدف إلى قتل مسؤول في السفارة الأميركية، وذلك خلال مروره بسيارته في طريقه للوصول إلى السفارة صباحاً. ووفق المصادر، حاولت وزارة الداخلية خلال الساعات الأولى للحادث السيطرة عليه وتجنب نشر تفاصيله، لكن التدوينة التي كتبتها السفارة الأميركية عبر حسابها على «تويتر» دفعت الأجهزة الأمنية إلى إصدار بيان مقتضب مع صورة للشاب الذي ظهر من دون سرواله، في وقت التفّ فيه الأهالي حوله بعد انفجار العبوة التي أصدرت صوتاً محدوداً على بعد خطوات من ميدان التحرير.

واقتيد المعتقل إلى مركز أمني لإجراء تحقيقات مكثفة حول هويته وسبب إقدامه على هذه الخطوة ومعرفة هل لديه مساعدون آخرون أم لا، خاصة أن الأدوات المضبوطة معه شديدة البدائية ولم تكن ستؤدي إلى إحداث إصابات حال الانفجار إلا في حال وضعت بالقرب من مواد سريعة الاشتعال أو محرك أحد السيارات.
التحريات الأولية أظهرت أن المتهم لا توجد لديه خبرة كافية في صناعة القنابل، ويبدو أن القنبلة التي صنعها وانفجرت والأخرى التي كانت بحوزته عرف مكوناتهما من الإنترنت، فيما سيعمل جهاز «الأمن الوطني» على التحري عن دائرة أصدقائه والمحيطين به قبل إحالته على نيابة أمن الدولة العليا من أجل استكمال التحقيقات. وأصدرت الداخلية تعليمات مشددة على وسائل الإعلام المحلية بتجنّب «تضخيم الأمور والاكتفاء بالنص الرسمي الصادر في البيان الذي يتطرق إلى إحباط العملية تجنباً للتأثير السلبي في الحركة السياحية»، فيما وصفت الانفجار بأنه لعبوة مشتعلة وليس قنبلة بدائية الصنع.
وتشهد المنطقة التي شهدت الحادثة إجراءات أمنية مشددة، كما توجد أعداد كبيرة من قوات الشرطة لتأمينها، في وقت يستمر فيه إغلاق شوارع أيضاً لتأمين سفارتي الولايات المتحدة وبريطانيا.