القاهرة | حصلت مصر على 930 عربة مدرعة مقاوِمة للألغام، من المقرر استخدام غالبيتها في العملية العسكرية التي تنفذها قوات الجيش في شبه جزيرة سيناء، وذلك ضمن المساعدات التي تمنحها الولايات المتحدة للبلاد بموجب اتفاقية «كامب ديفيد»، بإجمالي 1.3 مليار دولار سنوياً. وأعلنت السفارة الأميركية لدى القاهرة إتمام الحصول على المدرعات الجديدة (من طراز «إم آر إيه بي»)، على أن تستعمل «لمحاربة الإرهاب وتقوية القدرات القتالية»، علماً بأن واشنطن سبق أن علّقت المساعدات العسكرية وأنواعاً من الأسلحة في مراحل سابقة كان الجيش يواجه فيها عمليات خطيرة في سيناء، ولا سيما عند إطاحة الرئيس الإسلامي الراحل، محمد مرسي، عام 2013.
ستُنقل غالبية المدرعات إلى شمال سيناء وتحديداً الشيخ زويد والعريش


وفق مصادر، يعوّل الجيش على المدرعات الجديدة في تخفيف خسائره البشرية الناتجة من الألغام خلال الحركة في الدروب الصحراوية. وكانت الألغام قد تسبّبت في مقتل عشرات الضباط والجنود وجرح كثيرين في حوادث متفرقة، على نحو أسبوعي على الأقل. وقال مصدر عسكري، لـ«الأخبار»، إن دفعة المدرعات كان يفترض أن تصل منذ مدة ضمن الاتفاقية الموقعة بين البلدين في مجال التعاون العسكري، لكن الجانب الأميركي تأخر في تسليمها لأسباب عديدة، مشيراً إلى أن هناك بالفعل ضباطاً مدربين على التعامل مع هذه المركبات التي سوف تُحدَّد مواقع انتشارها على وجه الدقة خلال الأيام القليلة المقبلة. وأضاف المصدر: «ستُنقل غالبية المدرعات إلى شمال سيناء، وتحديداً الشيخ زويد والعريش، وعدد آخر إلى وسط سيناء»، مشيراً إلى أنها يفترض أن تبقى خاصة بالقوات المسلحة فقط دون باقي الأجهزة الأمنية، لكن بعضها سوف يُوزّع على الحدود الغربية مع ليبيا.
في شأن آخر يتعلق بملف مياه النيل، استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي وزير الخارجية الإثيوبي، جيدو أندارجاشيو، مساء أمس، ضمن المساعي المصرية لإعادة مسار المفاوضات حول مسألة «سد النهضة»، وهو الشأن الذي تشرف عليه حالياً المخابرات العامة إلى جانب الحكومة، في وقت نقلت فيه تقارير سيادية أن وتيرة العمل في السدّ صارت أسرع مما كانت عليه في أوقات سابقة. وتتوقع «اللجنة الدائمة لتنظيم إيراد نهر النيل»، التابعة لوزارة الموارد المائية والري، انخفاض إيراد النهر بنحو خمسة مليارات متر مكعب عن العام الماضي.
إلى ذلك، استأنفت شركة الخطوط الجوية البريطانية (بريتيش إيروايز)، أمس، رحلاتها إلى القاهرة بعد تعليقها لأسبوع. وجرى استئناف الرحلات بنظام التشغيل السابق نفسه، أي بواقع رحلة يومياً، ومن الصالة نفسها الخاصة بإقلاع رحلات الشركة ووصولها. وتسبّب بقاء عشرات المشجعين الجزائريين في مطار القاهرة، في الصالة نفسها، بهذا القرار، بعدما لم تصل طائرات النقل العسكرية التي أوصلتهم من أجل إعادتهم.