زياد الرحباني


ـــ طيّب، وقبل الطيران الإسرائيلي، يا بابا، مَن كان الطيران الذي يخرق سماءنا اللبنانية؟
ـــ لم يكن يخرقها أحد.
ـــ يعني أن سماءنا كانت حرّة صافية؟
ـــ كلّا، هي لم تكن سماءنا.
ـــ كيف؟
ـــ كانت وقتها الطائرات البريطانية تخترق الأجواء السورية، بابا.
ـــ ما دخل سوريا؟
ـــ بابا... هل تعرف على الأقل أن اليوم هو عيد الاستقلال؟
ـــ بلى، أعرف.
ـــ حسناً، لكن يبدو أنك، غير ذلك، لا تعرف شيئاً.
ـــ كيف؟
ـــ لأننا قبل هذا العيد يا بابا، كنّا مرتاحين من كل معاني الاستقلال ومن سمائنا ومن خرق الطيران الإسرائيلي لسمائنا ولسماء المدرسة التي أُرسلكَ إليها ومن سمائكَ! هل فهمتَ يا بابا!؟