زياد الرحباني


من أجل سلامتك الشخصية والمعنوية (عموماً)، الرجاء قراءة النص بعناية.
يتميّز القابس الأنكلوساكسوني تاريخيّاً بأنه مشكّلٌ بثلاثة دبابيس تحمل المأخذ الرئيسي للتيار المتردّد على الدوام. فتيار الشيخ سعد الحريري على الأرض، جاء وسطياً بين وليد بك «الحيّ» والدكتور جعجع «الطبيعي»، فسرى التردّد. ولولا وجود الشيخ سعد المركزي بينهما (باللون الأخضر) في هذا القابس، لم يكن ممكناً التأكيد على أن المأخذ الرئيسي سينضبط عند حدود تردّد هذا التيار، فيتأمّن الحد الأدنى من سلامتك الشخصية وراحتك، وخاصةً أن القابس هذا يعمل منذ الانسحاب السوري من لبنان دون فاصمةٍ *.
غداة اغتيال الشيخ رفيق الحريري، وَجَدَت هذه الخطوط الثلاثة نفسها «متضافرةً لا بَطَلة» لأجل تأمين استمرار التيّار حتى لو متردّداً. ذروة ما استطاعت الوصول إليه، قرار إنشاء المحكمة الدولية. إن الخطوط الثلاثة هذه ضمن المأخذ الرئيسي، ملوّنة وفق الرموز الآتية: الأزرق = طبيعي/ البنّي = حيّ/ الأخضر = أرضي. لذا، فإن أي استعمال منقوص أو غير مسؤول لهذه الرموز، يهدّد بخطر حدوث صدمات أو صعقات واندلاع ما لا تُحمد عقباه من فرط الإحماء! فالحديث، مثلاً، عن حلف جعجع ـــــ جنبلاط، «الحيّ ـــــ الطبيعي»، دون وجود خط سعد الحريري «الأرضي» بينهما، هو كخلط الخيال بالجنون.
هام:
نحن اليوم، وفي وضعٍ من عدم ملاءمة القابس الثلاثي الأنكلوساكسوني للتيار المتردّد التفاؤلي العام، وعدم ملاءمة السوق السعودية المحلية ولا خلال سياحتها، ننصح، قبل أي عملية تشغيل، بنزع الفاصمة (إن وُجِدَتْ) وبقطع القابس المثبَّت الأصلي، وهنا المشكلة.
لا يقال أساساً، حلف جعجع ـــــ جنبلاط، بل حلف جنبلاط ـــــ جعجع.
تحذير:
إن جنبلاط لا يُحَالَف بل يحالِف، إن أراد، وهو لا يحالِف أحداً، فقط عبر الشيخ سعد. وهذا ما يتفهّمه جعجع جيداً ولا يرضاه على الإطلاق، وطبعاً باسم المسيحيين المحبطين، لذا «يُحالِف ويُعرَف» عبر الشيخ سعد أيضاً. هكذا سرى التردّد حتى الآن، وإن أردنا التشغيل بدءاً من اليوم، يرجى التقيّد بالعملية الآتية.
هام:
لا يُوصَل أيٌّ من الخطّين، الأزرق أو البنّي، بالأرضي ـــــ الأخضر إلّا بالتقارب أو بالودّ في أحسن الأحوال، كما لا يوصَل الخط الأزرق إلّا بخطٍّ مثله، أزرق، أو بالأسود، ولا يوصَل الخط البنّي إلاّ بخطٍّ مثله، بنّي، وهذا في غاية الصعوبة، أو بالأحمر. فبعد إتمام ذلك فقط، يمكنكم التشغيل. هذا بالطبع إن أردتم أن تعرفوا: مَن هو الزائد واحد و«إلى أين»؟

* في حال وجود شكّ حول غطاء الفاصمة، يرجى استشارة سفير أو فنّي مؤهَّل.