على مرأى من الإعلام


ردّاً على ما ورد في صحيفتكم بتاريخ الجمعة 18 آذار 2011 نوضح ما يأتي:
بغضّ النظر عن المضمون الوارد والذي لا أساس له، حتى بالشكل لم ألتقِ السفير فيلتمان في أيّ من الأيّام في فندق فينيسيا أو في أحد المقاهي. وأيّ زيارة كانت تحصل على مرأى من الإعلام وفي مقر عين التينة، لذا اقتضى التوضيح.

علي حمدان

■ ■ ■

علامة سوداء

تعليقاً على ما نشر في إحدى الصحف من وثائق «ويكيليكس»:
لن أدخل في سجال عقيم في صحة أو عدم صحة ما ورد في الوثائق المنشورة بشأن تصريحات قد تكون صدرت مني في مرحلة كان فيها الانقسام السياسي في أوجه في البلد، وكنت أنتمي آنذاك إلى فريق الرابع عشر من آذار الذي كان في الموقع المناقض لحزب الله والمقاومة وسوريا.
ولكن لإنعاش الذاكرة، أذكّر بأنّني كنت أوّل مَن أعلن انتصار حزب الله في حرب تموز 2006 بمعزل عن الخلاف الذي وقع آنذاك في توقيت الحرب أو ظروفها. وللتذكير أيضاً، فإن تاريخ وليد جنبلاط والحزب التقدمي الاشتراكي ناصع وطويل في المقاومة ومواجهة المشاريع التقسيمية والأحلاف الغربية والاحتلال الإسرائيلي والالتزام بالعروبة والعلاقات المميزة مع سوريا.
وهذا الموقف ليس تبريراً، بل هو تذكير بتاريخ الحزب ونضاله إلى جانب القضية الفلسطينية والمقاومة الوطنية والإسلامية، والذي انخرط والحركة الوطنية في المقاومة والتصدي للاحتلال الإسرائيلي. وقد عبّرت عن هذا الموقف في العديد من المحطات، ومن أبرزها خطابي في مدينة بنت جبيل.
وإذ أتحمّل شخصياً مسؤولية هذه التصريحات التي تعدّ بمثابة علامة سوداء في مسيرتي السياسية، أتطلّع إلى أن يرفع هذا الموقف اليوم أي إساءة يمكن أن أكون قد سبّبتها للمقاومة وسوريا وللمقاومين الشرفاء الذين حرّروا بدمائهم ونضالهم الجنوب سنة 2000 وواجهوا ببسالة وعنفوان عدوان تموز في عام 2006.
النائب وليد جنبلاط

■ ■ ■

حديث جعجع إيجابي

في ما خص برقية ويكيليكس الرقم : 06 BEIRUT2471تاريخ 25 تموز 2006، التي تولت نشرها جريدة «الأخبار» في عددها رقم 1366 تاريخ 18 آذار 2011، مترجمة من اللغة الإنكليزية، يهمّ الدائرة الإعلامية في «القوات اللبنانية» إيضاح بعض النقاط وإبداء الملاحظات الآتية:
أولاً: إن هذه الوثيقة إن دلّت على شيء، فعلى أن رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع لا يملك خطابين ولا يتلوّن بلونين ولا يتحدث في الخفاء بلغة وفي العلن بلغة أخرى. وخير دليل على ذلك أن كلامه المنشور في الوثيقة المذكورة نسمعه هو هو كل يوم بفم جعجع الملآن في وسائل الإعلام ومن على المنابر.
ثانياً: هناك زيادات مقصودة على النص الأصلي مثل الزيادة بين هلالين في الفقرة 9: (من قبل الجيش الإسرائيلي)، وهي عبارة مستنتجة لم يقلها جعجع، إضافةً الى التحفظ عن الترجمة التي اعتمدتها جريدة «الأخبار» لكونها منحازة وغير دقيقة، عدا أنها تستند الى وثيقة غير منشورة بعد، وذلك باعتراف الجريدة المذكورة، مما يدل على تواطؤ بين «الأخبار» و«ويكيليكس».
ثالثاً: أمّا من حيث مضمون الحديث، فهو إيجابي بامتياز، لكون رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع صاحب مقاربة واضحة للحلّ تقوم على حظر إدخال السلاح عبر الحدود إلا للجيش اللبناني، واحترام «الخط الأزرق» وانسحاب المقاتلين الأجانب من لبنان، وتطبيق قراري مجلس الأمن 1559 و1680، ووقف الأعمال العدائية بالتزامن مع انتشار القوات المتعددة الجنسيات وبرنامج للمساعدات الإنسانية ولإعادة الإعمار، إضافةً الى التزام إسرائيل معالجة النزاعات الحدودية. فيكون جعجع بذلك صاحب رؤية واضحة وشاملة للحل.
رابعاً: تُظهر الوثيقة بوضوح أن جعجع البعيد كل البعد عن التبجّح والتظاهر، عمل في الدوائر المغلقة على حل أزمة الأسرى اللبنانيين في السجون الإسرائيلية، وعلى استعادة مزارع شبعا المحتلة. وهو أعرب للسفير الأميركي آنذاك عن رأيه في أنّ أيّ حلّ لا يلحظ قضيّتي الأسرى ومزارع شبعا سيُنظر اليه على أنه انحياز فاضح من المجتمع الدولي لمصلحة إسرائيل.
خامساً: بالنسبة الى رئيس مجلس النواب نبيه بري، فهو اقتناع لدى جعجع بأنه حاجة للبلد محاوِراً عن الطرف الشيعي، وخصوصاً في ذاك الظرف الذي عُزل فيه «حزب الله»، وبأنه يستمد قوته من قوة حزب الله، وبناءً على ذلك فهو مضطر الى أن يعمل لمصلحة فئوية.
سادساً: في خصوص شعبية عون، فإن أي مراقب يدرك أنها الى انحسار، وبوادر ذلك بدأت مع توقيع وثيقة التفاهم مع «حزب الله».
إنّ القوات اللبنانية في انتظار نشر النص باللغة الإنكليزية الأصلية للوثيقة، وترجمته بطريقة علمية وغير منحازة، تدعو وسائل الإعلام الى التعامل مع النص المنشور في جريدة «الأخبار» بحذر والى الأخذ بملاحظاتها حوله.
الدائرة الإعلامية في «القوّات اللبنانيّة»

من المحرّر:
تستغرب «الأخبار» ادّعاء «القوات اللبنانية» حصول «زيادات مقصودة على النص الأصلي»، وخاصةً أن بإمكان أي قارئ المقارنة بين النص الأصلي للوثيقة الذي نشرته «الأخبار» على موقعها الإلكتروني، أمس، (http://www.al-akhbar.com/node/6855)، والنسخة المترجمة (http://www.al-akhbar.com/node/6875). وستكشف المقارنة أن العبارة التي تقول «القوات» إنها أضيفت إلى النص الأصلي موجودة فيه بالفعل، وكتبها السفير جيفري فيلتمان. وبناءًَ على ذلك، كان على «القوات» اتهام جيفري فيلتمان صراحةً بزيادة العبارة، علماً بأن سياق الحديث الذي تنسبه الوثيقة إلى جعجع يكشف بالتأكيد من هو الطرف المطلوب منه إضعاف حزب الله، عندما كانت الحرب الإسرائيلية على لبنان لا تزال مشتعلة.
وفي ردّها، ادّعت «القوات» أن ترجمة «الأخبار» غير دقيقة ومنحازة، زاعمةً في الوقت عينه أنها بانتظار نشر النص باللغة الإنكليزية، فإذا كان كاتب البيان غير مطّلع على النص بلغته الأصلية، يصبح من غير المفهوم كيف تمكّن من الجزم بأن العبارة المشكوّ منها قد أضيفت ولم ترد في النص الأصلي، ولا يعود مفهوماً كذلك الحكم على الترجمة بأنها غير دقيقة ومنحازة! وأكثر ما يثير دهشة «الأخبار» هو كونها هي التي أرسلت، بواسطة البريد الإلكتروني، النص الأصلي للوثيقة مساء أمس إلى المسؤولة الإعلامية في القوات، أنطوانيت جعجع، بناءً على اتصال من أحد المسؤولين القواتيين بـ«الأخبار» طالباً الحصول على النص الأصلي للوثيقة لأن حزبه يريد الرد عليها. وجرى ذلك بالتزامن مع نشر الوثيقة على موقع «الأخبار» الإلكتروني.
أما قول «القوات» إن استناد الترجمة إلى وثيقة غير منشورة يدلّ على «تواطؤ» بين «الأخبار» و«ويكيلكس»، فحجّته مبهمة، علماً بأنّنا أعلنّا في العدد الصادر يوم الثلاثاء الماضي (15 آذار 2011) وجود اتفاق مع «ويكيليكس» يقضي بنشر الوثائق في النسخة الورقية، وفي اليوم التالي على الموقع الإلكتروني، بالتزامن مع نشرها على موقع «ويكيليكس».
وفي جميع الأحوال، ما دامت «القوّات» سعيدة وراضية بما قاله جعجع في الوثيقة، فلمَ كلّ هذا التشكيك في «الأخبار» وفي الوثيقة التي نشرتها، وخصوصاً أنّ النشر جاء من دون أيّ تعليق على الكلام سواء لجهة إيجابيّته أو سلبيّته؟