رفض مجلس النواب الأميركي المؤلف من أكثرية جمهورية، أمس، رمزياً الإتفاق النووي مع إيران، ولا جدوى من هذا الرفض، لأن الجمهوريين خسروا الرهان أول من أمس، في مجلس الشيوخ.

وأعلن 269 نائباً رفضهم قراراً للموافقة على الإتفاق في مقابل 162. ولم يصوت أي جمهوري مؤيداً الإتفاق، وصوت 25 من 188 ديموقراطياً ضده.

وشدد الجمهوريون على إجراء التصويت الذي كانت نتيجته متوقعة، ليؤكدوا أن أقلية فقط من النواب تدعم الرئيس الديموقراطي باراك أوباما.
وكان 42 عضواً من 100 من أعضاء مجلس الشيوخ قد أيّدوا الاتفاق أول من أمس، وجميعهم ديموقراطيون، وهذه أقلية كافية لعرقلة المحاولة الجمهورية لوقف الإتفاق.
وفي تصويت ثان، تبنى المجلس بعد ذلك بـ 247 صوتاً مقابل 186 تدبيراً يمنع الرئيس باراك أوباما من رفع أي عقوبة عن طهران حتى وصول خلفه في 21 كانون الثاني 2017. ويبقى هذا النص أيضاً من دون مفعول لأنه لا تتوافر لديه فرصة للوصول إلى مجلس الشيوخ، لكنه يتيح للجمهوريين تأكيد رفضهم المطلق لبنود الإتفاق النووي.
وأكد رئيس مجلس النواب، جون بونر (الصورة)، أن «هذا الإتفاق أسوأ مما يمكن أن أتصوره». وشدد النائب الجمهوري، بول رايان، على أن الإتفاق «يضمن أن إيران ستصبح قوة نووية، ويمنحها 150 مليار دولار لتمويل كل ذلك»، وأضاف مخاطباً زملاءه النواب أن «هذا التصويت هو مناسبة لنقف إلى الجانب الصحيح من التاريخ».
في المقابل، أكد النائب الديموقراطي، ساندر ليفين، أن «هذا الإتفاق سيدخل حيز التطبيق. إنه أمر واقع».
وعلى الرغم من نتائج التصويتات إلا أن الجمهوريين يواصلون التلويح بالتهديد برد على الصعيد القضائي. ويؤكدون أن إدارة أوباما التي لم تسلم النواب بروتوكول التفتيش السري الذي تفاوضت في شأنه مع طهران والوكالة الدولية للطاقة الذرية، انتهكت واجباتها حيال الكونغرس، ما يجعل كل تعليق للعقوبات أمراً غير قانوني، كما يقولون. وأشار رئيس مجلس النواب، جون بونر، إلى أن رفع دعوى قضائية ضد السلطة التنفيذية أمر ممكن. ووعد ماركو روبيو، عضو مجلس الشيوخ والمرشح الى الانتخابات التمهيدية الرئاسية، في تصريح لقناة «فوكس نيوز»، أمس، «بأننا سنقوم بكل ما نستطيع لوقفه. سنكون خلاقين».
(أ ف ب)