أعلن رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السيناتور الديموقراطي جون كيري، أمس، أنه يجري اتصالات مع عدد من الدول المجاورة للسودان لاستطلاع آرائها بشأن احتمال إرسال مبعوث أميركي خاص إلى دارفور.

وقال كيري للصحافيين، عقب المحادثات التي أجراها مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، «لا نريد أن نسرع في إرسال مبعوث خاص. ولذلك علينا أن نبحث الاحتمالات أولاً». وأشار إلى أن إيفاد مبعوث «يعتمد على عدد من العوامل المختلفة، وأعتقد أن علينا أولاً أن نتشاور مع عدد من الدول في المنطقة، وهو ما أفعله أنا والآخرون الآن قبل أن نقرر بهذا الشأن».
إلا أنّ البيت الأبيض رفض التعليق على التكهنات بشأن إمكان إرسال مبعوث أميركي للسودان.
إلى ذلك، كشفت منظمة «أطباء بلا حدود» في بلجيكا، أمس، عن اختطاف ثلاثة من متطوّعيها الدوليين الليلة قبل الماضية في سريف عمرة، في إقليم شمال دارفور السوداني. وأوضح بيان المنظمة أن «المتطوعين الدوليين الثلاثة، وهم ممرضة كندية وطبيب إيطالي ومسؤول ميداني فرنسي، يعملون لدى الفرع البلجيكي لمنظمة أطباء بلا حدود». وأضافت أنها «قلقة جداً على سلامة موظفيها، وتعمل لمعرفة مكانهم، بهدف التمكن من الإفراج عنهم في أسرع وقت».
ودفعت عملية الاختطاف منظمة « أطباء بلا حدود» إلى الإعلان عن سحب كل موظفيها العاملين في إقليم دارفور. وقال المدير العام لفرع المنظمة في بلجيكا كريستوف ستوك «إن منظمة أطباء بلا حدود تقوم بسحب آخر فرقها من دارفور»، وإن «كل الفرق التابعة لكل فروع منظمة أطباء بلا حدود ستغادر»، لا العاملون فقط في الفرع البلجيكي للمنظمة الإنسانية. وأوضح أن الموظف الوحيد الذي سيبقى في دارفور هو ذلك «الذي سيحاول تأمين الإفراج عن زملائه الذين خطفوا الأربعاء في شمال دارفور».
من جهتها، قالت وزارة الخارجية السودانية إن لديها معلومات عن أنّ موظفي الإغاثة الأجانب الثلاثة الذين خطفوا في دارفور بصحة جيدة. وقال رئيس اللجنة السودانية للشؤون الإنسانية حسبو محمد عبد الرحمن، خلال مؤتمر صحافي، «لقد تحدثوا إلى زملائهم عبر الهاتف، وهم في صحة جيدة». وشدد على أن السلطات تعمل على الإفراج «في أسرع وقت» عن العاملين الغربيين الثلاثة، موضحاً أن الخرطوم «ترفض» أعمال العنف هذه، وأن مثل هذا الحادث «قد يحصل في أي مكان» في دارفور.
وتعدّ عملية الاختطاف الأولى من نوعها التي يشهدها الإقليم، بعد إصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني عمر البشير، في الرابع من الشهر الحالي، واتخاذ الخرطوم قراراً بطرد ثلاث عشرة منظمة إغاثة دولية، بعدما اتهمتها بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية. وشمل قرار الطرد فرعين لمنظمة أطباء بلا حدود، لكنّ فرع المنظمة في بلجيكا لم يكن منهما.
(أ ف ب، رويترز، أ ب)