في إطار جهودها الاستباقية لإحباط مؤامرة اغتيال رئيس الوزراء البريطاني غودون براون، اعتقلت الشرطة البريطانية، أول من أمس، المشتبه فيه الخامس، وسط أنكلترا، في ظلّ أنباء عن قيام أحد المحتجزين بالاتصال بالرجل الثاني في تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري.

وأفادت الشرطة البريطانية بأن الاعتقالات ترتبط ببحث تهديدات بالقتل وجّهت إلى براون لم تكن ملموسة، بل مجرد دعوات لوفاة رئيس الوزراء البريطاني على مواقع إلكترونية للجهاد. وفي السياق، ذكرت صحيفة «الصن» أمس أن مشتبهاً فيه، اعتقلته الشرطة البريطانية بتهم التهديد باغتيال رئيس الوزراء البريطاني، أجرى اتصالات بالرجل الثاني في تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري.
وأفادت الصحيفة البريطانية بأنّ المشتبه فيه واحد من بين 4 أشخاص اعتقلتهم الشرطة، ويتم التحقيق معهم بشأن رسالة بُثّت على «موقع جهادي» تدعو إلى اغتيال براون وسلفه طوني بلير، ورسالة أخرى أُرسلت عبر شبكة الإنترنت إلى الظواهري. رسالة تسأل رأي الظواهري عما «إذا كان من المسموح للمسلمين البريطانيين قتل المدنيين البريطانيين سواء كانوا من الكفار أو من المسلمين المؤيدين للحرب على أفغانستان والعراق، وهل الجهاد واجب على المسلمين في بريطانيا؟».
وقد بعث الرسالة رجل يدعى الشيخ عمر ربيع، زعيم تنظيم «القاعدة» في المملكة المتحدة، وكُتبت باللغة العربية وترجمها خبراء أميركيون إلى الإنكليزية قبل أن يمرروها إلى الشرطة البريطانية.
ونسبت الصحيفة إلى مصدر في الشرطة قوله «إن الروابط بين المعتقلين الـ 4 والشيخ ربيع تعدّ مسألة محورية بالنسبة إلى التحقيق، لأن أي محاولة اتصال بين الأخير والمتطرفين يجب أن تؤخذ بالاعتبار».
وكانت الشرطة قد احتجزت في 14 آب الجاري 3 أشخاص، في مانشستر وفي بلاكبورن بموجب قانون مكافحة للإرهاب لعام 2006، للاشتباه بارتكابهم نشاطات إرهابية وانتمائهم إلى جماعة تطلق على نفسها اسم تنظيم «القاعدة في بريطانيا» هددت في كانون الثاني الماضي بقتل كل من بلير وبراون، وطالبت بسحب القوات البريطانية من العراق وأفغانستان، وإخلاء سبيل مسلمين محتجزين في سجن بلمارش جنوب شرق لندن.
(أ ف ب، يو بي آي)