أصيب شرطيان بالرصاص في مدينة فرغسون الأميركية، أمس، خلال تظاهرة احتجاج على طريقة تعامل الشرطة مع السكان من أصول أفريقية، وذلك غداة استقالة قائد شرطة المدينة على أثر تقرير لوزارة العدل وثّق الممارسات العنصرية للشرطة.

وقال رئيس شرطة مقاطعة سانت لويس، جون بلمار، للصحافيين في مكان الحادث، إن شرطياً أصيب في وجهه والآخر في كتفه في نهاية تظاهرة خارج مركز الشرطة في مدينة ميزوري. وأوضح أن «الشرطيين كانا يقفان في المكان حين تعرضا لإطلاق نار لمجرد أنهما من رجال الشرطة»، لافتاً الانتباه إلى أنهما على قيد الحياة، لكن إصابتهما خطيرة.

وفي وقت سابق، استقال قائد شرطة فرغسون، توماس جاكسون، في وسط الولايات المتحدة بعد أسبوع على تقرير لوزارة العدل الأميركية وثق ممارسات عنصرية لشرطة المدينة التي شهدت، العام الماضي، مقتل الشاب الأسود مايكل براون برصاص شرطي.
وجاكسون هو آخر مسؤول في فرغسون يستقيل من منصبه، بعد سبعة أشهر على تظاهرات واسعة شهدتها المدينة احتجاجاً على قتل الشرطي، دارن ولسون، للشاب براون، ما أثار أيضاً جدلاً واسعاً في البلاد حول العنصرية والأجهزة الأمنية.
وكتب جاكسون في رسالة نشرتها صحيفة «سانت لويس بوست ديسباتش»، أول من أمس: «أعلن بحزن استقالتي من منصب قائد الشرطة. كان لي شرف وامتياز خدمة هذه المدينة العظيمة وأن أعمل معكم جميعاً».
وأكدت مدينة فرغسون، في بيان، التوصل إلى اتفاق مع قائد الشرطة بشأن استقالته التي تصبح سارية المفعول في 19 آذار، على أن يحصل على تعويضات نهاية الخدمة وعلى ضمان صحي لمدة عام.
ورحبت عائلة براون باستقالة قائد شرطة فرغسون، الذي يشغل هذا المنصب منذ عام 2010. وكانت العائلة قد أعلنت أنها سترفع دعوى بحق فرغسون والشرطي دارن ولسون.
وكانت وزارة العدل قد صرحت، قبل أسبوع، بأنه ليس لديها ما يكفي من الأدلة لتوجيه تهم فدرالية تتعلق بالمساس بالحقوق المدنية إلى ولسن بشأن مقتل الشاب البالغ من العمر 18 عاماً في التاسع من آب، بعد شجار مع الشرطة في حي سكني هادئ.
لكن في المقابل، دانت وزارة العدل ممارسات بلدية المدينة والشرطة والمحكمة المحلية، العنصرية في التعامل مع غالبية السكان من أصول أفريقية من أجل تحقيق أكبر قدر من عائدات الغرامات.
وجاكسون هو المسؤول الخامس في فرغسون، الذي يقدم استقالته بعد تقرير وزارة العدل. وكان قد استقال قبله قاضي المحكمة المحلية في فرغسون وقائدان في الشرطة، من بينهما المشرف على ولسون. أما أمس، فقد استقال أيضاً مدير الخدمات في المدينة، جون شو. كذلك، طرد كاتب المحكمة من منصبه بسبب رسائل إلكترونية اتسمت بالعنصرية، فيما لا يزال رئيس بلدية فرغسون جايمس نولز في منصبه. وقد تعهّد هذا الأخير بإجراء إصلاحات جذرية في المدينة، التي تضم 21 ألفاً غالبيتهم من أصول أفريقية.
(الأخبار، أ ف ب)