لسبب ما زال مجهولاً، تعمّد أندرياس لوبيتز، مساعد الطيار في رحلة لوفتانزا الرقم 9525 المنكوبة، التسبب بتحطم الطائرة على سفوح جبال الألب في طريقها من برشلونة إلى دوسلدورف، بحسب ما أدلى به المدعي العام لمرسيليا بريس روبان يوم أمس الخميس.

ليس معروفا عن لوبيتز أنه إرهابي، ولا يوجد ما يدعو إلى اعتبار الحادث ارهابيا، قال روبان، مضيفاً أنه لا يمكن تحديد دوافع مساعد الطيار الألماني ذي الـ28 عاماً في الوقت الراهن.

وقال وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير يوم أمس أيضاً إن المعلومات المتوافرة حالياً تشير الى أن لا صلة للوبيتز بـ"الإرهاب"، وفيما لا يزال المحققون يعملون على فحص التسجيلات الصوتية لأحد الصندوقين الأسودين، بينما يستمر البحث عن الصندوق الأسود الآخر، بيّنت التحقيقات ان لوبيتز استغل مغادرة الطيار لقمرة القيادة ليغلق بابها، وليتلاعب بأجهزة الملاحة بحيث لا تلحظ أي خلل بالأداء فتصححه أوتوماتيكياً، فلم يدرك ركاب الطائرة خلال الدقائق العشر الأخيرة من الرحلة أنهم كانوا ذاهبين إلى حتفهم حتى اللحظات الأخيرة، قُبيل أن ترتطم الطائرة بالجبل بسرعة 400 ميل في الساعة وتتشظى لقطع صغيرة.
كان الحوار بين الطيار ومساعده يجري بصورة طبيعية قبل أن تصبح إجابات لوبيتز مقتضبة جدا، بحسب روبان الذي أوضح أن تسجيلات الصندوق الأسود تُظهر أن قائد الطائرة مُنع من العودة الى قمرة القيادة، فبدأ الأخير بالطَرق على الباب طرقات خفيفة أولاً، دون أن يلقى إجابة، ثم راح يضرب الباب بقوة أكبر، كأنه يحاول تحطيم الباب. كان من الممكن فتح باب القمرة من الخارج باستخدام شيفرة معينة، وفقا لقواعد بدأ تطبيقها بعد هجمات 11 أيلول، لكن «إيرباص»، الشركة المصنعة للطائرة، أكدت أن من الممكن تعطيل نظام الشيفرة من داخل القمرة.

(رويترز، أ ف ب)