بدافع الخشية من أعمال العنف المستشري في بغداد، يؤكد سكان من الفلوجة أن دمشق باتت أقرب اليهم من عاصمة بلادهم، رغم المسافة الشاسعة جغرافياً والمدة الزمنية التي تستغرقها الرحلة بين المدينتين.

وأدت مجموعة من الحوادث الأمنية، فضلاً عن العدد الكبير من نقاط التفتيش على الخط السريع، الى امتناع معظم سكان مناطق غرب العاصمة عن دخولها.
ويقول التاجر محمد جياد من الفلوجة، التي لا تبعد سوى مسافة 50 كيلومتراً الى الغرب من العاصمة العراقية، «نعم، دمشق أقرب إلينا من بغداد رغم أهوال الطريق ومشقاته مع أن الصحيح هو العكس بديهياً». ويضيف «لكن عملياً دمشق هي الأقرب لمعظم سكان الفلوجة والمناطق المجاورة حتى ضواحي بغداد. فمنذ قرابة العام تحولت العاصمة الى حلم بعيد المنال أو أشبه بمثلث برمودا».
وبدأ عدد من التجار في الفلوجة منذ فترة استيراد البضائع الاستهلاكية بصورة مشتركة من سوريا مباشرة، عوضاً عن بغداد، وذلك لتزويد أصحاب المحلات التجارية بما يلزم.
ويشرح جياد قائلاً «يتفق عدد من التجار من وقت لآخر على استيراد شاحنة كبيرة محملة بسلع مختلفة من سوريا بعد انقطاع البضائع الآتية من بغداد جراء تردي الوضع الأمني ومخاطر الطريق».
ويروي هادي جاسم، الذي اضطر الى الذهاب الى سوريا لعلاج ابنه المصاب بالسرطان، «ابني بحاجة الى علاج بالإشعاعات بصورة دورية. كنا نأخذه الى المستشفى في بغداد بشكل منتظم الى أن نصحتني إحدى الموظفات بعدم المجيء ثانية».
(أ ف ب)