واصلت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل أمس زيارتها لتركيا، وأجرت محادثات مع الرئيس التركي عبدالله غول تناولت الملفين السوري وعضوية تركيا المقترحة في الاتحاد الأوروبي. واستبقت ميركل لقاءها بغول بوضعها إكليلاً من الزهور على قبر زعيم حرب الاستقلال التركي مصطفى كمال أتاتورك.

وعلى رغم معارضتها التقليدية لانضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، خطت المستشارة الالمانية خطوة في اتجاه أنقرة عشية هذه الزيارة، مبدية رغبتها في فتح صفحة جديدة من مفاوضات الانضمام. وأضافت، في رسالة فيديو نشرها مكتب المستشارة الالمانية، «هذه المفاوضات تعثرت قليلاً خلال الفترة الاخيرة، وأؤيد فتح صفحة جديدة في هذه المفاوضات لنتمكن من التقدم قليلاً».
وعادت ميركل واستدركت سريعاً ما قالته بتأكيدها أن «طريقاً طويلة» لا يزال يتعين اجتيازها في هذه المحادثات، وأبدت خصوصاً «تشكّكها» في النتيجة المتوقعة منها. كذلك جددت ميركل، عقب لقائها برئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، تمسك بلادها ببروتوكول أنقرة الموقّع بين تركيا والاتحاد الأوروبي، لتطبيق بنود الإصلاح والانفتاح، من أجل انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.
وشددت ميركل، في المؤتمر الصحافي المشترك مع أردوغان، على ضرورة أن تقوم تركيا بمزيد من الخطوات لكي لا تكون أسيرة بنود البروتوكول، وعلى فتح بنود تفاوض جديدة بين الطرفين. كذلك عبّرت عن وجود بعض التردد حيال تركيا، إلا أنها تدعم المفاوضات، مشددةً على أن نتائج هذه المفاوضات ستكون مفتوحة.
في المقابل، ردّ أردوغان على موضوع بروتوكول أنقرة بالتأكيد على أن تركيا عملت ما بوسعها في الإصلاح، من فتح مطارات وموانئ جديدة وتعديلات دستورية، وأن الكرة في ملعب الاتحاد الأوروبي. وبيّن أردوغان أن تركيا تسعى إلى كسب دعم ألمانيا في المحافل الدولية، وفي مجلس الأمن، لافتاً إلى أنه طلب دعم ألمانيا بشكل مباشر في مسألة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.
كذلك شددت المستشارة الالمانية على أن تركيا هي مصدر ثقة على الدوام بالنسبة إلى ألمانيا عبر التاريخ، في وقت أشارت فيه إلى أنها ستلتقي مع ممثلي الجماعات الدينية لبحث مسألة حرية نشاطاتهم في تركيا وألمانيا، متمنية أن تمارس هذه الجماعات نشاطاتها بحرية.
وبشأن تبادل المتهمين، أوضحت ميركل أن بلادها تدقق في الطلبات التركية في هذا الخصوص، حيث إن هؤلاء صدرت حيالهم قرارات، واتخذت بحقهم عقوبات في المحكمة، مستدركةً أن مؤسسات البلدين تعمل بشكل جيد ضمن إطار التعاون المشترك. وكشفت أن هناك لقاءً قريباً لمستشاري البلدين ليتناولوا موضوع تبادل المتهمين، مشيرةً إلى أنها تدرك وجود منتسبي حزب العمال الكردستاني في ألمانيا، وأنهم يعملون تحت أسماء مستعارة في تنظيمات مختلفة.
من جهته، ركّز أروغان في حديثه على أهمية التعاون الاقتصادي الذي يجمع البلدين، مشدداً على أن التعاون التجاري والاقتصادي بين تركيا وألمانيا في ازدياد مستمر. وأكد أنه رغم المشاكل العالقة بين البلدين، وصل حجم التبادل التجاري إلى 35 مليار دولار العام الماضي.
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)