مع انتهاء مراسم تشييع الرئيس هوغو تشافيز وتنصيب نائبه نيكولا مادورو رئيساً مؤقتاً، حددت السلطات الفنزويلية يوم السبت 14 نيسان موعداً لإجراء الانتخابات الرئاسية المبكرة.

وقالت رئيسة لجنة الانتخابات، تيبيساي لوسينا، «الانتخابات التي تمت الدعوة إليها في 14 نيسان من الممكن إجراؤها تماماً. قوة نظامنا التي جرت البرهنة عليها مرات عديدة تسمح لنا بتأكيد ذلك انطلاقاً من سنوات كثيرة من الخبرة التي تظهر امتياز قدرتنا الفنية». وأوضحت أن المرشحين سيتعيّن عليهم التسجيل لخوض السباق بحلول الاثنين، ووجهت الدعوة إلى الجيش لحماية الديموقراطية في البلاد.
من جهتها، رشحت المعارضة هنريكي كابريليس ليخوض الانتخابات الرئاسية بوجه الرئيس المؤقت نيكولاس مادورو.
وقال الامين العام لائتلاف «طاولة الوحدة الديموقراطية»، رامون غييرمو افيليدو، إن الائتلاف قرر «بالإجماع» الطلب من كابريليس، الذي خسر الانتخابات الرئاسية أمام هوغو تشافيز في تشرين الاول الماضي، أن يكون مرشحه للانتخابات المقبلة.
واتهم كابريلس (40 عاماً)، الذي كان حاكماً لولاية ميراندا، الحكومة والمحكمة العليا بالتلاعب للسماح لمادورو بإطلاق حملته الانتخابية من دون أن يتنحّى عن منصبه. وأكد كابريلس أنه في حالة انتخابه فسوف يحاكي نموذج البرازيل القائم على «اليسار الحديث» في السياسات الاقتصادية والاجتماعية.
ويتوقع أن تشهد المعركة منافسة قوية بين مادورو وكابريليس الذي حصل على 44% من الاصوات في الانتخابات الماضية في وجه تشافيز. وقال المحلل السياسي المحلي، لويس فيسينتي ليون، «ليس هناك شك في أنه سباق صعب بالنسبة إلى كابريلس... مادورو ليس تشافيز... لكن المشكلة هي أنه نظراً إلى أن السباق الانتخابي قريب جداً من وفاة تشافيز فإن المشاعر ملتهبة وربما يظل المرشح تشافيز وليس مادورو».
في إطار آخر، أعرب الرئيس البوليفي، إيفو موراليس، عن اقتناعه بأن نظيره الفنزويلي الراحل، هوغو تشافيز، قد اغتيل «مسموماً»، مشبّهاً الأمر بوفاة الرئيس الفلسطيني السابق عرفات، والقائد الثوري اللاتيني سيمون بوليفار.
إلى ذلك، أثارت تصريحات الوزير الفرنسي لشؤون منطقة ما وراء البحار فيكتوريان لوريل، المناصرة لتشافيز، موجة انتقادات في الاوساط الفرنسية. وكان لوريل الذي مثل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند في تشييع تشافيز، قد شدد من كراكاس على «أن تشافيز ديغولي أكثر من ليون بلوم، وأن العالم لربح الكثير لو كان هناك مزيد من الديكتاتوريين أمثال تشافيز الذي احترم حقوق الإنسان خلال الـ14 سنة الماضية».
تصريح لوريل ندّد به رئيس «medef» لورانس باريزوت عبر قناة «فرنسا 3» الذي رأى «أنه كيف يمكن أن يقال عن رجل ديكتاتور، شعبوي، واعظ، غوغائي، يمكن أن يمتلك الصفات التي ادّعاها وزيرنا؟». بدوره، عبّر الوزير السابق لماء وراء البحار، هيرفي ماريتون، عن صدمته من كلمة لرويل. وأضاف من موقع الوزير السابق أن كلام لرويل مسؤولية كبيرة، وأن هناك خطأً كبيراً في تصريحه، وعلى رئيس الجمهورية أو رئيس الحكومة الاعتذار عمّا بدر منه، لأنه لا يحق له قول ما قاله.
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)