في خطوة لافتة في توقيتها، هامشية في مضمونها، وإن كانت تؤشر إلى بعض ملامح الحملة الغربية التي تُعد لاستهداف إيران لمناسبة استحقاق انتخابات الرئاسة التي تشهدها في 14 حزيران المقبل، تم الإعلان في باريس أمس عن تأسيس «مجلس وطني» للمعارضة الإيرانية، وجرى اختيار رضا بهلوي، نجل شاه إيران السابق محمد رضا بهلوي، متحدثاً رسمياً باسمه، وحدد أهدافه بإسقاط النظام الإسلامي في إيران.


وفي حوار مع صحيفة «لوموند» الفرنسية، قال نجل الشاه المخلوع منذ عام 1979، إن «المجلس سيناضل مستقبلاً لإسقاط النظام الاستبدادي، من خلال إجراء انتخابات حرة، وإقامة نظام علماني». وأضاف بهلوي أن «الانتخابات الرئاسية التي شهدتها إيران في عام 2009 شهدت تزويراً فجاً حتى يفوز الرئيس أحمدي نجاد، وهو ما لا يمكن أن نسمح به في الانتخابات التي تستعد لها إيران العام الحالي». وأضاف أن هذا الهدف الرئيسي من تشكيل المجلس الحالي، للحفاظ على حق الأجيال المقبلة، وإطاحة النظام من خلال حملة عصيان مدني سلمي تتوافق مع إضرابات عامة». وطالب بهلوي بمقاطعة الانتخابات الرئاسية الإيرانية المقرر إجراؤها خلال العام الجاري. واختار أعضاء المجلس رضا بهلوي (52 عاماً) متحدثاً رسمياً باسمه، وهم ينتمون إلى تيارات سياسية مختلفة، ومنهم مسؤولون سابقون في ما يعرف بالحركة الخضراء المعارضة داخل إيران، التي تشكلت بعد الانتخابات الرئاسية في 2009، وأنصار النظام الإمبراطوري القديم، وحركات اجتماعية ليبرالية، وقوميون ومدافعون عن الأقليات العرقية.
ومن بين أعضاء المكتب السياسي في المقابل، رأى الرئيس محمود أحمدي نجاد، في كلمة خلال حفل «اليوم الوطني للخليج الفارسي»، أن التسميات التاريخية نابعة من عاملين هما الاقتدار والحضارة، مضيفاً أن الأمر لا يعني أن يبادر البعض الى تسمية منطقة ما من دون خلفية تاريخية. وقال إن «كل يد خبيثة تمتد للتطاول على سيادة التراب الوطني وجغرافيا البلاد لن يكون نصيبها سوى القطع». وأكد أن «أي محاولة لتغيير الجغرافيا ستلقى الفشل والخزي الأبدي»، مشيراً إلى أن إيران ليست مجرد خريطة جغرافية أو عرق معين، بل هي ثقافة وحضارة».
في الموضوع النووي، حذّر مندوب إيران الدائم لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، علي أصغر سلطانية، من تداعيات الاستفادة من مجلس حكام الوكالة ومجلس الأمن، وممارسة الضغوط السياسية والحظر على الدول الاعضاء في معاهدة حظر الانتشار النووي (ان بي تي)، مؤكداً أنها «ستقود الى زرع اليأس في أوساط الأعضاء وخروجهم من المعاهدة». وخلال الاجتماع الثاني للجنة التحضيرية لمؤتمر إعادة النظر في معاهدة (ان بي تي) في جنيف، قال سلطانية إن بلاده تقترح على مؤتمر إعادة النظر في معاهدة «ان بي تي» العمل على دفع الدول النووية الى تدمير كل ترسانتها النووية وإيجاد آلية قوية لتطبيق المادة الأولى من المعاهدة حول اختبار صدقية الدول النووية في ما يتعلق بنقل التقنية والمواد النووية الى الدول المفتقرة إلى السلاح النووي.
من جهة ثانية، نقلت صحيفة «ايكونومي ووتش» عن ادارة معلومات الطاقة الأميركية قولها إن العقوبات المفروضة على ايران بسبب برنامجها النووي، قد أدت الى تراجع حجم صادرات هذا البلد الى حده الأدنى منذ العام 1986، حيث وصل حجم الصادرات حالياً الى مليون ونصف المليون برميل يومياً. الى ذلك، وافقت الحكومة الإيرانية على قرار إلغاء تأشيرات دخول السياح المصريين.
(الأخبار، فارس، مهر)