استمر كشف المزيد من المعطيات عن تفجيرات بوسطن، وأظهرت التحقيقات مع المتهم جوهر تسارناييف أنه كان يعتزم مع شقيقه تنفيذ هجمات انتحارية خلال احتفالات عيد الاستقلال الأميركي في 4 تموز. ونقلت صحيفتا «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز» عن مسؤولين في أجهزة أمنية قولهما إن المحققين توصلوا لمعرفة الخطة الرئيسية للشقيقين المتعلقة باستهداف احتفالات الرابع من تموز خلال استجواب جوهر بعد اعتقاله.

وأفادت مصادر أمنية بأن القنابل التي استخدمت بالتفجيرين أُعدَّت في منزل تيمورلنك تسارناييف، حيث يعيش مع زوجته راسل وطفلتهما.
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن الشقيقين تسارناييف جالا في بوسطن بالسيارة بحثاً عن أهداف محتملة قبل أن يتخذا قرار الهجوم خلال ماراثون المدينة الشهير في 15 نيسان. وأضافت الصحيفة أن الشقيقين المنحدران من الشيشان كانا يخططان لتنفيذ الهجمات خلال احتفالات 4 تموز في بوسطن، لكنهما تخليا عن المخطط بعد أن أنجزا تصنيع القنابل في وقت أسرع من المتوقع.
وكان جوهر قد قال للسلطات إنه استمع مع شقيقه على الإنترنت إلى خطب أنور العولقي، الإمام الأميركي اليمني الأصل المتشدد الذي قتل في غارة لطائرة من دون طيار في 2011، بعدما انتقل إلى اليمن. غير أن «نيويورك تايمز» ذكرت أنه ليس هناك أي دليل على اتصالات بين الشقيقين والعولقي. وتتركز التحقيقات حالياً على معرفة كيفية وصول الشقيقين للجماعات متشددة، وبالأخص على زيارة تيمورلنك لداغستان في 2012.
ونقلت وكالة الأنباء الأميركية (سي أن أن) عن محامي أرملة تيمورلنك تأكيده أنها لم تكن على علم بما يخططه زوجها، وكانت هي وعائلتها في حالة صدمة تامة عندما عملوا بما فعله.
وتأتي هذه المعلومات بالتزامن مع تسليم جثة تيمورلنك إلى عائلته لدفنها، دون أن تكشف هوية الشخص الذي تسلم الجثة أو المكان الذي سيُدفَن فيه.
وفي تطور جديد بالتحقيقات، كشفت مصادر أمنية أن جهاز الحاسوب الخاص بجوهر أصبح بحوزة مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي)، ما قد يسهم في كشف معلومات جديدة تساعد في التحقيقات.
وطبقاً للمصادر ذاتها، فإن أحد أصدقاء جوهر، ويدعى دياس قديرباييف هو الذي سلّم الحاسوب.
في إطار متصل، بدأ بعض النواب الديموقراطيين والجمهوريين في صياغة تشريع لتحديث قانون «مكافحة الإرهاب» الذي أقر بعد أيام من هجمات 11 أيلول، بسبب تزايد الانتقادات بأن استخدامات القانون تجاوزت الغرض الأساسي منه وتستغل لملاحقة جماعات متشددة لم تكن موجودة أصلاً في 11 أيلول.
وقال السيناتور بوب كروكر، الذي يقود جهود تحديث قانون 2001، والاسم الرسمي للتشريع هو قانون التفويض باستخدام القوة العسكرية، إنه «إذا ما نظرت إلى التشريع المكون من 60 كلمة والذي طبق يوم 18 ايلول 2001 ونظرت أين نقف الآن ستجد خيطاً رفيعاً جداً جداً بين التشريع وما يحدث اليوم».
(أ ف ب، رويترز)