في أعقاب إعلان مجلس صيانة الدستور في إيران أمس أنه لا يفكر في استبعاد أي مرشح من سباق الرئاسة، قبل 4 أيام من الانتخابات، أعلن نحو 160 برلمانياً إيرانياً دعمهم للمرشح المحافظ للانتخابات الرئاسية علي أكبر ولايتي.

تزامن هذا الإعلان مع انسحاب رئيس البرلمان الإيراني المحافظ السابق غلام علي حداد عادل من انتخابات الرئاسة المقررة في 14 حزيران. وقال في بيان: «بانسحابي أطلب من المواطنين التزام معايير المرشد الأعلى للثورة (علي خامنئي) عندما يدلون بأصواتهم للمرشحين»، حسبما نقلت وكالة مهر.
في هذا الوقت، قال عضو هيئة رئاسة مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، حسين سبحاني‌ نيا، لوكالة أنباء فارس،إن 160 نائباً أعلنوا دعمهم لوزير الخارجية الأسبق المرشح الرئاسي ولايتي، عبر توقيع رسالة مشتركة لحملته الانتخابية. وأضاف أن موقّعي الرسالة يرون أن ولايتي هو المرشح الأصلح.
في غضون ذلك، نقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) عن المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، عباس علي كدخدائي، قوله إن «إعادة النظر في اجازة المرشحين لم تُثَر، ونحن ننفي هذا». وكانت وكالة «مهر» للأنباء قد نقلت عن مصدر لم تكشف عنه قوله إن مجلس صيانة الدستور يفكر في منع روحاني من خوض الانتخابات لكشفه معلومات سرية عن البرنامج النووي الإيراني خلال مناظرة تلفزيونية، وبسبب بعض الشعارات التي رددها أنصاره خلال الحملة الانتخابية.
ويحاول تيار الإصلاحيين القيام بعودة خجولة إلى الساحة السياسية في إيران مع تقديم مرشحين للانتخابات الرئاسية. وبعد إلغاء ترشيح الرئيس الاسبق المعتدل أكبر هاشمي رفسنجاني، الذي كان سيجمع حوله تيار الإصلاحيين والمعتدلين، عادت الشعلة إلى أيدي روحاني رجل الدين المعتدل البالغ من العمر 64 عاماً، ومحمد رضا عارف، نائب الرئيس السابق خاتمي، البالغ من العمر 62 عاماً. وتكثفت الدعوات في الأيام الماضية من أجل تنازل أحد المرشحين للآخر. وطالبت شخصيات من التيار المعتدل من الرئيسين السابقين رفسنجاني وخاتمي، حسم هذا الأمر. وقال عارف: «سأخضع لقرارهما».
وقال صحافي مقرَّب من الإصلاحيين رفض الكشف عن اسمه إن «وجود روحاني وعارف في المناظرات التلفزيونية وانتقاداتهما لنقص الحرية أو طريقة إدارة البلاد أتاحت تغيير الجو السياسي. وأصبحت السلطة تعطي انطباعاً الآن بأنها تقبل دوراً سياسياً أكبر للإصلاحيين».
إلى ذلك، أعلن السفير الإيراني لدى موسكو، محمود رضا سجادي، أمس أن صواريخ أرض جو من طراز «تور» التي اقترحتها روسيا بدلاً من «اس 300» التي أُلغي العقد في شأنها لا تناسب الجمهورية الإسلامية. وقال السفير، حسب وكالة ريا نوفوستي، إن «انظمة تور التي اقتُرحت علينا لا تفي بوظائف اس 300 في النظام الدفاعي الذي وضعناه». وفي ما يتصل بالعقد مع إيران الذي ألغته موسكو، لجأت طهران إلى محكمة التحكيم الدولية في جنيف، وتطالب موسكو بتعويض قيمته أربعة مليارات دولار.
(رويترز، فارس، أ ف ب)