حذر رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الأرجنتين من الاستمرار بتهديد سكان جزر فوكلاند، وأكد أن بلاده لا تزال ملتزمة بقوة بالدفاع عن حقّهم في تحديد مستقبلهم. وقال كاميرون، في بيان لمناسبة الذكرى الثلاثين لحرب الفوكلاند، «كان هذا هو المبدأ الأساسي الذي هو على المحك منذ ثلاثة عقود، وهو المبدأ الذي نعيد التأكيد عليه رسمياً اليوم». ولفت رئيس الوزراء إلى أن غزو الأرجنتين للجزر في عام 1982 كان يهدف إلى انتزاع حرية سكان الجزر وتغيير طريقة حياتهم. وأكد أن «حل النزاع بشأن الجزر لن يتم إلا عن طريق حق تقرير السكان لمصيرهم»، موضحاً أن «هذا القرار تبنّته بريطانيا قبل 30 عاماً ولن تحيد عنه في المستقبل». ودافع عن قرار شنّ بلاده الحرب على الأرجنتين قائلاً «نحن فخورون بدور بلادنا في تصحيح أخطاء فادحة ارتُكبت بحق سكان فوكلاند الذين يحق لهم الاعتزاز بالمستقبل والأمن الذي بنوه منذ 1982».

وفي موازاة ذلك، اتهم وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ، أمس، الأرجنتين بتخويف سكان جزر الفوكلاند ومضايقتهم وتهديدهم، ورأى أن السياسية التي تتبنّاها حيالهم مؤسفة للغاية. وانتقد هيغ، في مقال بصحيفة «ديلي تلغراف» يتزامن مع الذكرى الثلاثين للحرب التي خاضتها بريطانيا ضد الأرجنتين حول الجزر، المحاولات التي تبذلها بوينس آيريس للضغط على سكانها، وتعهد بالدفاع عن سيادتها.
وكتب وزير الخارجية البريطاني في مقاله أن سياسة الحكومة الأرجنتينية في الأشهر الأخيرة «كانت مؤسفة للغاية، كذلك فإن بياناتها أثّرت في عدد قليل من الناس، بما في ذلك في أميركا الجنوبية، واتخذت مجموعة من التدابير في محاولة للضغط على سكان جزر فوكلاند بدلاً من الحوار والانخراط، كما فعلت في عقد التسعينيات من القرن الماضي». وقال «إن مثل هذه الجهود لتكثيف الخلاف تخرج عن مسار التعاون الدولي في العالم المعاصر. لكن الحكومة البريطانية ستحافظ على الالتزام المطلق بحماية حق سكان جزر فوكلاند في تحديد مصيرهم السياسي والاقتصادي، ولن تتفاوض بشأن سيادتها ما رغب سكانها في الاحتفاظ بوضعهم الدستوري وهويتهم الوطنية». وأضاف أن بلاده «ستدافع عن حق سكان جزر فوكلاند وتدعمه، ما استمروا بالتعبير عن هذا الرأي».
(الأخبار، يو بي آي)