قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، أمس، إن الدولة العبرية أحبطت في نهاية الأسبوع الماضي محاولة من الجانب الفلسطيني للحصول على صفة مراقب عام في منظمة الأمن والتعاون الدولية في أوروبا. وكان اللافت في هذه العملية تصويت تركيا ضدّ المحاولة الفلسطينية، وهو ما عدّته إسرائيل دليل حسن نية ورغبة في إنهاء الأزمة الدبلوماسية.


وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية أن «نائب وزير الخارجية الإسرائيلي داني أيالون، أفشل مخطط الجانب الفلسطيني بعدما عارضت 28 دولة طلب الفلسطينيين، فيما وافقت 21 دولة أخرى، من أبرزها دولة النرويج». وأضافت أن «دول تركيا والولايات المتحدة وإيطاليا واليونان وألمانيا وهولندا، رفضت منح الفلسطينيين هذا الحق، وأيّدت الجانب الإسرائيلي»، مشيرةً إلى أن «دورة التصويت بدأت مساء الجمعة في موناكو على شاطئ الريفييرا».
ورأى أيالون في ما حصل «إنجازاً تاريخياً»، وقال: «لسوء الحظ، واصل الفلسطينيون محاولاتهم لفرض خطواتهم على المجتمع الدولي للاعتراف بهم من جانب واحد». وأكد أن «وزارة الخارجية ستستمر في خوض حربها السياسية ضد السلطة الفلسطينية، وأود أن أقول لهم إنهم لن يتمكنوا من تحقيق أهدافهم، إلا من خلال مفاوضات مباشرة من دون شروط مسبقة».
من جهته، دعا رئيس المفوضية الأوروبية جوزيه مانويل باروزو، الذي يزور رام الله، إلى استئناف المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين. وقال إن «التقلبات التي نشهدها في العالم العربي يجب أن تكون حافزاً لا عقبة نحو استئناف المفاوضات»، مضيفا أنه «يجب ألا تصبح عملية السلام في الشرق الأوسط يتيمة الربيع العربي».
ويلتقي باروزو اليوم، رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو والرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز. وكان قد التقى أمس الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
من جهة ثانية، أكّد عباس ضرورة تجميد الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وذلك في مقابلة بثتها القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي. وقال: «إنني لا أضع شروطاً مسبقة. على إسرائيل تنفيذ التزاماتها، ومنها تجميد الاستيطان خلال فترة المفاوضات. أنا ألتزم ما يطالب به كل العالم مثل تجميد الاستيطان». كذلك نفى «وجود أي ملف أرادت إسرائيل إنهاء التفاوض عليه، وأن الفلسطينيين منعوا ذلك. هذا الكلام غير صحيح».
ورداً على سؤال عن «حماس»، قال عباس: «حماس معنا، وهي ملتزمة المقاومة الشعبية، وأحياناً لا تستطيع ضبط بعض التنظيمات في غزة وسيناء فيجري إطلاق صواريخ، لكن كيف يمكن أن تقولوا إننا إذا وقّعنا اتفاق سلام مع عباس فإن «حماس» ستسيطر على الضفة وهي منظمة إرهابية؟ لماذا لا تقولون إن اتفاقية سلام ستقوي دعاة السلام هنا؟».
تصريحات عباس للقناة الثانية لم تُعجب حركة «حماس»، التي انتقدتها على لسان المتحدث سامي أبو زهري، قائلاً إن عباس «بتأكيده مضيه في التسوية مع الاحتلال من دون أي ثمن حقيقي، وكل أحاديثه عن وقف المفاوضات أو تعليقها، مجرد ادعاءات لا أكثر». وأضاف أن «تأكيد عباس وتمسكه بلقاء شاؤول موفاز داخل رام الله هو استخفاف بمشاعر أبناء شعبنا، وبمشاعر المحتجين الذين خرجوا للتعبير عن رفضهم لهذه الزيارة وتعرضوا للقمع والتعذيب».
إلى ذلك، أعلن عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفسطينية صائب عريقات أن عباس طالب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بالعمل على تشكيل لجنة دولية ذات صدقية تحقق في استشهاد الرئيس الراحل ياسر عرفات على غرار لجنة التحقيق في اغتيال رفيق الحريري. وأوضح عريقات «أنه إذا لم يجر تحقيق دولي، فسيُطلب من جامعة الدول العربية إجراء تحقيق عربي ـــ دولي»، مشيراً إلى أن «الأمين العام للجامعة وعد خيراً، حيث سيُعقَد اجتماع خلال الأسابيع المقبلة لبحث هذا الموضوع».
(الأخبار، يو بي آي، أ ف ب، رويترز)