حين تقاعد القاضي جون ستيفنز وترك منصبه في المحكمة العليا للولايات المتحدة، في 29 حزيران 2010، وعيّنت مكانه القاضية إيلينا كايغان، خلا أعلى جهاز قضائي أميركي للمرة الأولى في تاريخه من الأعضاء البروتستانت، وأصبح يعدّ 6 أعضاء كاثوليك و3 يهود. لم يكن الأمر آنذاك يستحق أكثر من بضعة مقالات تناولت الموضوع، وتناسى الأميركيون المسألة حتى بدأت الاستعدادات للانتخابات الرئاسية التي تجري بعد أسابيع عدّة، إذ كان واضحاً من البداية أنّ من سيربح البطاقة الجمهورية سيكون إما ميت رومني (وهو من طائفة المورمون) أو نيوت غينغريتش (وهو بروتستانتي تحوّل كاثوليكياً منذ سنوات)، ليكون المرشح الجمهوري للرئاسة، لأول مرة في تاريخ الولايات المتحدة أيضاً، ليس من البروتستانت. يضاف إلى ذلك أنّ نائبي الرئيس من الجهتين، بول راين وجو بايدن، كاثوليكيان، لتصبح المرة الأولى في تاريخ الانتخابات الأميركية التي يكون فيها كاثوليكي واحد على الأقل في الجانبين المتنافسين. كل هذه المصادفات «الدينية» لم تحصل من قبل في أي انتخابات رئاسية أميركية، وخصوصاً أنّ البروتستانت (بتنويعاتهم المختلفة) كانوا تاريخياً الغالبية الكبرى من السكان، لكن يبدو أنّ أعدادهم في تراجع مقابل المجموعات الدينية الأخرى، وذلك وفقاً لدراسة صدرت الثلاثاء عن «مركز بيو للدراسات»، وتحديداً عن «منتدى الديانات والحياة العامة» فيه. وقد وجدت الدراسة أنّه في 2012 أصبح البروتستانت يمثلون حوالى 48 في المئة من الأميركيين، في تراجع كبير عما كانوا يمثّلونه في 1972، أي 62 في المئة. ووجدت الدراسة أنّه في الوقت الحالي أصبح الكاثوليك يمثلون 26 في المئة من السكان مقابل 22 في المئة في 1972. ويمكن عزو سبب التراجع في نسبة البروتستانت الى عدد السكان (308.7 ملايين شخص في تعداد 2010 السكاني) إلى انخفاض نسبة الولادات بشكل عام في البلاد، لكن أيضاً بشكل رئيسي الى زيادة الأشخاص الذين يقولون إنّهم لا ينتمون إلى أي ديانة. وقد كان هؤلاء في 1972 يمثلون فقط 7 في المئة من السكان، فيما أصبحوا اليوم 20 في المئة، وهو رقم كبير جداً في بلد مثل الولايات المتحدة، وخصوصاً أنّ كل الديانات الأخرى (الإسلام واليهود والأقليات المختلفة) بالكاد تمثل 11 في المئة من مجموع عدد السكان.
وقد قال أحد باحثي المركز، ويدعى غاري فانك، لصحيفة «لوس أنجلس تايمز» إنّ الانخفاض في أعداد البروتستانت بطيء لكن ثابت، وأضاف أنّ معظم من قالوا إنّهم غير ملتزمين بديانة ما عبّروا عن سخطهم من ارتباط المؤسسات الدينية بالمال والأعمال وهوسها بالسلطة والسياسة. وتشير الدراسة إلى أنّ شريحة غير الملتزمين بديانة ما (وهم ليسوا ملحدين في أغلبهم) زادت نسبتهم 5 في المئة في السنوات الخمس الماضية.
ولا يمكن فصل هذا التطور في التوزيع الديني للسكان عن الانتخابات الرئاسية المرتقبة، إذ تاريخياً كان الجمهوريون يبحثون عن ناخبيهم في الأوساط البروتستانتية، وخصوصاً المتطرفة منها، فيما يميل المعتدلون إلى انتخاب الديموقراطيين. وأغلب من يقولون إنّه لا ديانة لهم، ينتخبون الديموقراطيين في كل الاستحقاقات. ويتطابق ذلك أصلاً مع التوجهات السياسية للمرشحين. فهل تكون هذه الدراسة مؤشر استباقي على توجه لإعادة انتخاب أوباما، لكونه أهون الشريّن لشريحة مهمة من الناخبين؟




ميشيل وآن تتقدمان على زوجيهما

قال المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية ميت رومني، إنّه في حال انتخب رئيساً فستكون إسرائيل أول دولة يزورها. وأعاد رومني التذكير، خلال مقابلة مع وولف بليتزر على محطة «سي. إن. إن.» الأميركية، بأنّه لن يزيد الضرائب على المواطنين العاديين ويخفضها على الأغنياء.
وأظهر آخر استطلاع أجرته مؤسسة راسموسن، نشرته أمس، تقدم رومني بنقطة واحدة على أوباما على مستوى البلاد (48 مقابل 47 في المئة). وأفاد استطلاع آخر نشرته المؤسسة بأنّ 55 في المئة من الاميركيين، من الحزبين، يعتقدون أنّ أوباما سيفوز بولاية ثانية. أما في ما يتعلق بانتخابات الكونغرس، فيبدو أنّ الديموقراطيين أصبحوا متقدمين بنقطة واحدة على الجمهوريين على مستوى البلاد (44 مقابل 43 في المئة) بعد أن كانوا متأخرين منذ بداية أيلول الماضي. وأظهر استطلاع أجرته صحيفة «واشنطن بوست» بالتعاون مع محطة «آي بي سي» أنّ الناخبين من الطرفين يفضّلون زوجة المنافس، أكانت ميشيل أوباما أو آن رومني، على المرشح نفسه.